تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
الرمي وتأخيره إلى آخر أيام التشريق ، ولا يجزئ الصرورة من الرجال غير الحلق ويجزئ من عداه التقصير وكذلك حكم النساء ، والسنة فيه أن يبدأ الحلاق بالناصية ثم الجانب الأيمن ثم الأيسر ويدفن الشعر بمنى فإن حلق بغيرها أثم ولزمه أن يدفنه بها ، ولا يجوز الحلق قبل محله مختارا فإن اضطر لأذى يلحقه جاز الحلق والتكفير بشاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام ، ويلزم افتتاح الرمي وسياق الهدي وذبحه وحلق الرأس بالنية كسائر الفرائض . الفصل الخامس : شروط الحج التي بها يصح ويفسد لاختلال بعضها : الاسلام لفساد كل عبادة من دونه لما بيناه ، والعلم بأحكامه وشروطه ، وكيفية فعله لوجوهه لما ذكرناه ، وتأديته للوجه الذي له شرع مخلصا به لما أوجبناه ، والختنة ، والإحرام وصحته موقوفة على العلم بالوقت المشروع لعقده ، والميقات المنصوص على تعلق مخصوصية فعله به ، وما ينعقد به ليقصد إليه ، وبيان ما يجتنبه المحرم لكون فعله مفسدة فيه ، وكفارة ما يأتيه لتبرأ ذمته من تبعته . فأما الوقت للإحرام فأشهر الحج : شوال وذو القعدة وثمان من ذي الحجة ، فإن أهل بالحج من دونها لم ينعقد ووجب تجديده فيها ، فإن لم يفعل فلا إحرام له . وأما الميقات فلكل أهل إقليم ميقات فميقات أهل العراق بطن العقيق وأوله المسلخ وأوسطه الغمرة وآخره ذات عرق ، وميقات أهل المدينة مسجد الشجرة وهو ذو الحليفة ومرخص لصبيانهم وضعفائهم أن يحرموا من الجحفة ، وميقات أهل الشام الجحفة ، وميقات أهل الطائف قرن المنازل ، وميقات أهل اليمن يلملم . فمن سلك طريق أحد هذه المواقيت فميقاته ميقاتهم ، فمن أحرم من دون ميقاته لم ينعقد إحرامه وعليه إذا انتهى إليه أن ينعقد الإحرام منه فإن لم يفعل فلا حج له ، وإن تجاوزه من غير إحرام فعليه الرجوع إليه ليهل منه فإن لم يتمكن أحرم من موضعه ، ويجوز لمن منزله دون الميقات أن يحرم منه وخروجه إلى الميقات أفضل وميقات المجاور ميقات
الينابيع الفقهية — صفحة 150 | علي أصغر مرواريد