الرمي وتأخيره إلى آخر أيام التشريق ، ولا يجزئ الصرورة من الرجال غير الحلق ويجزئ
من عداه التقصير وكذلك حكم النساء ، والسنة فيه أن يبدأ الحلاق بالناصية ثم الجانب
الأيمن ثم الأيسر ويدفن الشعر بمنى فإن حلق بغيرها أثم ولزمه أن يدفنه بها ، ولا يجوز
الحلق قبل محله مختارا فإن اضطر لأذى يلحقه جاز الحلق والتكفير بشاة أو إطعام ستة
مساكين أو صيام ثلاثة أيام ، ويلزم افتتاح الرمي وسياق الهدي وذبحه وحلق الرأس
بالنية كسائر الفرائض .
الفصل الخامس :
شروط الحج التي بها يصح ويفسد لاختلال بعضها : الاسلام لفساد كل عبادة من
دونه لما بيناه ، والعلم بأحكامه وشروطه ، وكيفية فعله لوجوهه لما ذكرناه ، وتأديته للوجه
الذي له شرع مخلصا به لما أوجبناه ، والختنة ، والإحرام وصحته موقوفة على العلم
بالوقت المشروع لعقده ، والميقات المنصوص على تعلق مخصوصية فعله به ، وما ينعقد به
ليقصد إليه ، وبيان ما يجتنبه المحرم لكون فعله مفسدة فيه ، وكفارة ما يأتيه لتبرأ ذمته
من تبعته .
فأما الوقت للإحرام فأشهر الحج : شوال وذو القعدة وثمان من ذي الحجة ، فإن أهل
بالحج من دونها لم ينعقد ووجب تجديده فيها ، فإن لم يفعل فلا إحرام له .
وأما الميقات فلكل أهل إقليم ميقات فميقات أهل العراق بطن العقيق وأوله
المسلخ وأوسطه الغمرة وآخره ذات عرق ، وميقات أهل المدينة مسجد الشجرة وهو
ذو الحليفة ومرخص لصبيانهم وضعفائهم أن يحرموا من الجحفة ، وميقات أهل الشام
الجحفة ، وميقات أهل الطائف قرن المنازل ، وميقات أهل اليمن يلملم .
فمن سلك طريق أحد هذه المواقيت فميقاته ميقاتهم ، فمن أحرم من دون ميقاته لم
ينعقد إحرامه وعليه إذا انتهى إليه أن ينعقد الإحرام منه فإن لم يفعل فلا حج له ، وإن
تجاوزه من غير إحرام فعليه الرجوع إليه ليهل منه فإن لم يتمكن أحرم من موضعه ، ويجوز
لمن منزله دون الميقات أن يحرم منه وخروجه إلى الميقات أفضل وميقات المجاور ميقات
الينابيع الفقهية — صفحة 150
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٠