تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
تمكن بنفسه وإلا استناب من يرمي عنه ، فإن أخل برمي الجمار أو شئ منه ابتداءا أو قضاءا أثم بذلك ووجب عليه تلافي ما فاته فرطه وحجه ماض . وأما الهدي فعلى ضربين : مفروض ومسنون . والمفروض على ضروب أربعة : هدي النذر وهدي الكفارة وهدي القران وهدي التمتع . فأما هدي النذر فيجب سياقه من حيث نذر سياقه منه ، فإن لم ينذر شيئا ابتاعه بحيث نذر ذبحه وذبحه وكل منهما مضمون يلزم الناذر عوض ما انكسر منه أو مات أو ضل ولا يحل له أن يأكل منه شيئا . وأما هدي الكفارة عن قتل الصيد فسياقه واجب من حيث قتل الصيد إن أمكن ذلك وإلا فمن حيث أمكن ، ويذبح أو ينحر من الفداء لما قتله من الصيد في إحرام المتعة أو العمرة المبتولة بمكة قبالة الكعبة وفي إحرام الحج بمنى ، وإن كان لتعد في الإحرام عدا الصيد فسياقه غير واجب ، وإن تعذر السياق أو الابتياع بحيث يجب الذبح والنحر في عامه فعليه ذلك من قابل أو عدله صياما أو صدقة حسب ما نبينه ، وحكم هذا الهدي في الضمان وتحريم الأكل منه حكم هدي النذر . وأما هدي القران فابتداؤه تطوع فإذا أشعر أو قلد لزمه سياقه ، فإن انكسر أو هلك قبل بلوغ محله فعليه بدله ، فإن لم يتمكن فلا شئ عليه غير ذبح المنكسر والتصدق بلحمه ، وإذا بلغ محله سليما ذبح أو نحر فأكل منه وأطعم . وأما هدي التمتع فأدناه شاة والفضل فيما زاد عليها بحسب الإمكان ، والسنة أن يأكل بعضها ويطعم الباقي ، ولا يجوز إعطاء الجزار شيئا من جلال شئ من الهدي ولا قلائده ولا إهابه ولا لحمه على جهة الأجر ويجوز على وجه الصدقة . ومن السنة أن يتولى مهدي الأنعام ذبحها أو نحرها بيده أو يشارك الذابح ، ولا يجوز لمن ذبح هديا بمنى أن يخرج منها شيئا من لحومه ويجوز ذلك للمتصدق عليه . والمسنون ما تبرع المكلف بهديه وليس بمضمون ، والسنة فيه أن يأكل منه مهديه ويتصدق بالباقي . وأما الحلق فمن مناسك الحج ومحله منى يوم النحر بعد رمى جمرة العقبة ويجوز قبل