تمكن بنفسه وإلا استناب من يرمي عنه ، فإن أخل برمي الجمار أو شئ منه ابتداءا أو
قضاءا أثم بذلك ووجب عليه تلافي ما فاته فرطه وحجه ماض .
وأما الهدي فعلى ضربين : مفروض ومسنون . والمفروض على ضروب أربعة : هدي
النذر وهدي الكفارة وهدي القران وهدي التمتع .
فأما هدي النذر فيجب سياقه من حيث نذر سياقه منه ، فإن لم ينذر شيئا ابتاعه
بحيث نذر ذبحه وذبحه وكل منهما مضمون يلزم الناذر عوض ما انكسر منه أو مات أو
ضل ولا يحل له أن يأكل منه شيئا .
وأما هدي الكفارة عن قتل الصيد فسياقه واجب من حيث قتل الصيد إن أمكن
ذلك وإلا فمن حيث أمكن ، ويذبح أو ينحر من الفداء لما قتله من الصيد في إحرام
المتعة أو العمرة المبتولة بمكة قبالة الكعبة وفي إحرام الحج بمنى ، وإن كان لتعد في الإحرام
عدا الصيد فسياقه غير واجب ، وإن تعذر السياق أو الابتياع بحيث يجب الذبح والنحر في
عامه فعليه ذلك من قابل أو عدله صياما أو صدقة حسب ما نبينه ، وحكم هذا الهدي
في الضمان وتحريم الأكل منه حكم هدي النذر .
وأما هدي القران فابتداؤه تطوع فإذا أشعر أو قلد لزمه سياقه ، فإن انكسر أو هلك
قبل بلوغ محله فعليه بدله ، فإن لم يتمكن فلا شئ عليه غير ذبح المنكسر والتصدق
بلحمه ، وإذا بلغ محله سليما ذبح أو نحر فأكل منه وأطعم .
وأما هدي التمتع فأدناه شاة والفضل فيما زاد عليها بحسب الإمكان ، والسنة أن
يأكل بعضها ويطعم الباقي ، ولا يجوز إعطاء الجزار شيئا من جلال شئ من الهدي ولا
قلائده ولا إهابه ولا لحمه على جهة الأجر ويجوز على وجه الصدقة .
ومن السنة أن يتولى مهدي الأنعام ذبحها أو نحرها بيده أو يشارك الذابح ، ولا يجوز
لمن ذبح هديا بمنى أن يخرج منها شيئا من لحومه ويجوز ذلك للمتصدق عليه .
والمسنون ما تبرع المكلف بهديه وليس بمضمون ، والسنة فيه أن يأكل منه مهديه
ويتصدق بالباقي .
وأما الحلق فمن مناسك الحج ومحله منى يوم النحر بعد رمى جمرة العقبة ويجوز قبل
الينابيع الفقهية — صفحة 149
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٩