تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول : بأن من السنة المؤكدة استلام الركن اليماني وتقبيله . ووافق الشافعي في استلامه دون تقبيله ، وقال : إذا وضع يده عليه قبل يده ولم يقبله . وقال أبو حنيفة : ليس استلام الركن اليماني من السنة ولا تقبيله . وقال مالك : يستلمه ويضع يده على فيه ولا يقبلها . وروي عن جابر وابن الزبير وأنس أنهم قالوا : من السنة استلام الأركان كلها . دليلنا الاجماع المتردد ويمكن معارضتهم بالأخبار التي رووها أن النبي استلم الركن اليماني وركن الحجر وهي كثيرة . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به وقد ذهب إليه مالك القول : بأن من رمى صيدا وهو محرم فجرحه وغاب الصيد فلم يعلم هل مات أو اندملت جراحته فعليه فداؤه . وخالف باقي الفقهاء في ذلك . والحجة لنا إجماع الطائفة ولأن فيما ذهبنا إليه الاحتياط واليقين ببراءة الذمة ، فإذا قيل : يجوز أن تكون الجراحة اندملت . قلنا : يجوز أن تكون ما اندملت وانتهت إلى الإتلاف فالأظهر والأحوط ما ذهبنا إليه . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن المحرم إذا تلوط بغلام أو أتى بهيمة أو أتى امرأة في دبرها فسد حجه وعليه بدنة وأن ذلك جار مجرى الوطئ في القبل . والشافعي يوافق في ذلك ، وأبو حنيفة وأصحابه يقولون : أنه لا يفسد الحج . دليلنا الاجماع المتردد ، وأيضا فقد ثبت أن ذلك كله يوجب الحد وكل ما أوجب به الحد أفسد به الحج والتفرقة بين الأمرين خلاف الاجماع ، ويمكن أن يقال لهم : قد اتفقنا