فصل : فيما يلزم المحرم عن جنايته من كفارة وفدية وغير ذلك
:
إذا جامع المحرم قبل الوقوف بعرفة فعليه بدنة والحج من قابل ، وإن جامع بعد
الوقوف فعليه بدنة ولا حج عليه ، وإن كان جماعه دون الفرج فعليه بدنة ولا حج عليه من
قابل .
ويجب على المرأة عدم المطاوعة في الجماع وإلا فعليها مثل ما يجب على الرجل فإن
أكرهها سقطت عنها الكفارة وتضاعفت على الرجل ، ومن قبل امرأته وهو محرم فعليه بدنة
أنزل أم لم ينزل ، ومن نظر إلى أهله فأمنى فلا كفارة عليه فإن ضمها مع الشهوة فأمنى
فعليه دم شاة ، ومن تزوج وهو محرم بطل نكاحه فإن لم يعلم أن ذلك محرم وأقدم عليه لم
تحل له المرأة أبدا ، ولا يعقد المحرم النكاح لغيره فإن عقد لم يتم عقده .
فإذا قلم المحرم شيئا من أظفاره فعليه عن كل ظفر إطعام مسكين وقدره مد من
طعام ، فإن قلم أظفار رجليه كان عليه دم آخر ، فإن جمع بين تقليم يديه ورجليه في حال
واحدة كان عليه دم واحد .
ومن أظل رأسه من أذى فعليه دم شاة أو إطعام ستة مساكين أو صيام ثلاثة أيام ،
ومن ظلل على نفسه مختارا فعليه دم ، وعليه في لبس المخيط من الثياب دم شاة إن كان
متعمدا وإن كان ناسيا فلا شئ عليه .
ومن جادل وهو محرم مرة صادقا أو مرتين فعليه دم بقرة ، فإن جادل ثلاثا فدم
بدنة ، ومن ألقى من جسده قملة فقتلها أو رمى بها فعليه كف من طعام ، ومن سقط عن
فعله شئ من شعره فعليه كف من طعام فإن كان كثيرا فعليه دم شاة ، وعلى المحرم من
صيد النعامة وقتلها بدنة فإن لم يجد أطعم ستين مسكينا فإن لم يقدر صام شهرين
متتابعين فإن تعذر ذلك صام ثمانية عشر يوما .
وعليه من صيد بقرة وحشية بقرة فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا فإن لم يقدر
صام سبعة أيام ، وإن صاد ظبيا فعليه دم شاة فإن تعذر أطعم عشرة مساكين فإن لم
يستطع صام ثلاثة أيام ، وفي الثعلب والأرنب مثل ما في الظبي ، وفي القطاة وما جانسها
حمل قد فطم من اللبن ورعى الشجر ، وفي القنفذ واليربوع والضب وما شابهها جدي ،