صادقا أو كاذبا ، ويجتنب الطيب كله إلا خلوق المسجد ، ولا يلبس المخيط من
الثياب ، ولا يحتجم ولا يفصد إلا عند الضرورة ، ولا يأخذ من شعره ولا من أظفاره ، ولا
يدمي جلده كله ، ولا يظلل على نفسه إلا أن يخاف الضرورة ، ولا ينكح المحرم ، ولا
يأكل من صيد البر وإن صاده المحل ، ولا يأكل من صيد نفسه ، ولا يقتل صيدا ولا يدل
عليه ، ولا يغطى رأسه إلا من ضرورة .
فصل : في سيرة الحج وترتيب أفعاله :
إذا بلغ الحاج إلى ميقاته فليكن إحرامه منه ، وليغتسل ، وينشر ثوبي إحرامه يأتزر
بأحدهما ويتوشح بالآخر ، ولا يحرم بالإبريسم وأفضل الثياب للإحرام القطن والكتان ،
ويصلى ركعتي الإحرام ثم يقول إذا فرع منهما :
اللهم إني أريد ما أمرتني به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة
نبيك فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت
على ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة أحرم لك جسدي وبشري وشعري من النساء
والطيب والثياب أبتغي وجهك والدار الآخرة .
ثم يلبي فيقول :
لبيك اللهم لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك .
وإن كان يريد القران قال :
اللهم إني أريد الحج قارنا فسلم لي هديتي وأعني على مناسكي أحرم لك
جسدي إلى آخر الكلام .
فإن كان يريد الحج مفردا قال :
اللهم إني أريد الحج مفردا فيسره لي أحرم لك جسدي إلى آخر الكلام .
وليلب كلما صعد علوا أو هبط سفلا أو نزل من بعيره أو ركب وعند انتباهه وفي
الأسحار ، فإن كان قصده إلى مكة من طريق المدينة قطع التلبية إذا عاين بيوت مكة عند
الينابيع الفقهية — صفحة 105
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٥