ويأخذ الحصى لرمي الجمار من المزدلفة أو من الطريق فإن أخذه من رحله بمنى
جاز ، ولا يرمي الجمار إلا وهو على طهر ثم يأتي الجمرة القصوى التي عند العقبة فيقوم
من قبل وجهها لا من أعلاها ويحذفها بسبع حصيات .
ثم يبتاع هدي متعته من الإبل أو البقر أو الغنم ، ولا يجوز في الأضحية من الإبل إلا
الثني وهو الذي قد تمت له خمس سنين ، ويجوز من البقر والمعز الثني وهو الذي تمت له
سنة ودخل في الثانية ، ويجزئ من الضأن لسنة ، والأولى أن يتولى ذبح هديه بنفسه فإذا
ذبح هديه حلق رأسه أو قصر من شعره .
ثم يتوجه إلى مكة لزيارة البيت من يومه أو غده ، ولا يجوز للمتمتع أن يؤخر زيارة
البيت عن اليوم الثاني من النحر ويوم النحر أفضل ، ولا بأس للمفرد والقارن بأن يؤخرا
ذلك .
وقد تقدم كيفية الطواف فإذا طاف طواف الزيارة وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل
من كل شئ أحرم منه إلا النساء ، فإذا رجع إلى البيت وطاف سبعا فقد أحل من كل
شئ وفرع من حجه كله .
ثم يرجع إلى منى ولا يبيت ليالي التشريق إلا بمنى فإن لم يبت بمنى فعليه دم شاة ،
فإذا رجع إلى منى رمى الجمرات الثلاث اليوم الأول والثاني والثالث في كل يوم بإحدى
وعشرين حصاة ، ووقت ذلك من طلوع الشمس إلى غروبها .
ويجوز للنساء والخائف الرمي بالليل ، فإذا أرادوا الخروج من منى في النفر الأول
فوقته من بعد الزوال من يوم الثالث من النحر ، والنفر الأخير اليوم الرابع من النحر إذا
ابيضت الشمس .
ويستحب دخول الكعبة لا سيما للصرورة ويستحب عند الرحيل من مكة أن يودع
البيت بسبع طوافات وصلاة ركعتين عند المقام .
الينابيع الفقهية — صفحة 107
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٧