تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
للناس وبينات من الهدي والفرقان اللهم أعنا على صيامه وقيامه وتقبله منا وسلمنا فيه وتسلمه منا وسلمه لنا في يسر منك وعافية إنك على كل شئ قدير . باب فضل السحور وما يستحب أن يكون عليه الإفطار : والسحور في شهر رمضان من السنة ، وفيه فضل كبير لمعونته على الصيام والخلاف فيه على اليهود والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وآله ، وقد روي عن آل محمد عليهم السلام أنهم قالوا : يستحب السحور ولو بشربة من الماء . وروي أن أفضله التمر والسويق لموضع استعمال رسول الله ص ذلك في سحوره من بين أصناف الطعام . فأما اللفظ الوارد بتفضيله فما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تسحروا ولو بجرعة من ماء ألا صلوات الله على المتسحرين . وقال عليه السلام : إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين والمستغفرين بالأسحار فليتسحر أحدكم ولو بجرعة من ماء . وقال عليه السلام : تعاونوا بأكل السحر على صيام النهار وبالنوم عند القيلولة على قيام الليل . فأما ما يستحب أن يكون به الإفطار فهو غير نوع جاءت به الآثار : فروي أن النبي ص كان يفطر على التمر وكان إذا وجد السكر أفطر عليه . وروى النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن الرجل إذا صام زالت عيناه من مكانهما فإذا أفطر على الحلو عادتا مكانهما . وروى صفوان عن ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يفطر على الحلو فإذا لم يجده أفطر على الماء الفاتر ، وكان يقول : هو ينقي الكبد والمعدة ويطيب النكهة والفم ويقوى الأضراس ويقوى الحدق ويحد الناظر ويغسل الذنوب غسلا ويسكن العروق الهائجة والمرة الغالبة ويقطع البلغم ويطفئ الحرارة عن المعدة ويذهب بالصداع . وروي عن الباقر ع أنه قال : أفطروا على الحلو فإن لم تجدوه فأفطروا على الماء فإن الماء طهور . وروي أن في الإفطار على الماء البارد فضلا وأنه يسكن الصفراء وذلك على حسب اختلاف الطبائع والتباين في الأحوال .