للناس وبينات من الهدي والفرقان اللهم أعنا على صيامه وقيامه وتقبله منا وسلمنا فيه
وتسلمه منا وسلمه لنا في يسر منك وعافية إنك على كل شئ قدير .
باب فضل السحور وما يستحب أن يكون عليه الإفطار :
والسحور في شهر رمضان من السنة ، وفيه فضل كبير لمعونته على الصيام والخلاف
فيه على اليهود والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وآله ، وقد روي عن آل محمد عليهم
السلام أنهم قالوا : يستحب السحور ولو بشربة من الماء . وروي أن أفضله التمر والسويق
لموضع استعمال رسول الله ص ذلك في سحوره من بين أصناف الطعام .
فأما اللفظ الوارد بتفضيله فما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : تسحروا ولو بجرعة من ماء ألا صلوات الله على المتسحرين . وقال
عليه السلام : إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين والمستغفرين بالأسحار فليتسحر
أحدكم ولو بجرعة من ماء . وقال عليه السلام : تعاونوا بأكل السحر على صيام النهار
وبالنوم عند القيلولة على قيام الليل .
فأما ما يستحب أن يكون به الإفطار فهو غير نوع جاءت به الآثار :
فروي أن النبي ص كان يفطر على التمر وكان إذا وجد السكر أفطر
عليه . وروى النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن الرجل إذا
صام زالت عيناه من مكانهما فإذا أفطر على الحلو عادتا مكانهما . وروى صفوان عن ابن
مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يفطر على
الحلو فإذا لم يجده أفطر على الماء الفاتر ، وكان يقول : هو ينقي الكبد والمعدة ويطيب النكهة
والفم ويقوى الأضراس ويقوى الحدق ويحد الناظر ويغسل الذنوب غسلا ويسكن العروق
الهائجة والمرة الغالبة ويقطع البلغم ويطفئ الحرارة عن المعدة ويذهب بالصداع .
وروي عن الباقر ع أنه قال : أفطروا على الحلو فإن لم تجدوه فأفطروا على
الماء فإن الماء طهور . وروي أن في الإفطار على الماء البارد فضلا وأنه يسكن الصفراء وذلك
على حسب اختلاف الطبائع والتباين في الأحوال .
الينابيع الفقهية — صفحة 54
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤