باب سنن الصيام :
ومن سنن الصيام غض الطرف عن محارم الله تعالى ، وشغل اللسان بتلاوة القرآن
وتمجيد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله ص ، واجتناب سماع اللهو
وجميع المقال الذي لا يرضاه الله تعالى ، وهجر المجالس التي يصنع فيها ما يسخط الله
عز وجل ، وترك الحركة في غير طاعته عز وجل ، والإكثار من أفعال الخير التي يرجى بها
ثواب الله تعالى ، وقد روي عن أبي عبد الله ع أنه قال لمحمد بن مسلم : يا محمد
إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك ولحمك ودمك وجلدك وشعرك وبشرك
ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك .
باب سنن شهر رمضان وفضل القراءة فيه للقرآن :
وما ذكرناه من سنن الصيام تنتظمه سنن شهر رمضان ويزيد عليه بما أنا ذاكره على
البيان إن شاء الله .
روى عمرو بن شمر بن جابر عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : يا جابر من دخل
عليه شهر رمضان فصام نهاره وقام وردا من ليله وحفظ فرجه ولسانه وغض بصره
وكف أذاه خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه ، فقلت له : جعلت فداك ما أحسن هذا من
حديث ؟ قال : ما أشد هذا من شرط .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن أيسر ما افترض
الله تعالى على الصائم في صيامه ترك الطعام والشراب .
ومن سننه الغسل في ست ليال منه ، أولها أول ليلة منه ، وليلة النصف منه ، وليلة سبع
عشرة منه وهي ليلة الفرقان وفي صبيحتها التقى الجمعان ، وليلة تسع عشرة منه وفيها
يكتب وفد الحاج وهي الليلة التي ضرب فيها أمير المؤمنين ع ، وليلة إحدى
وعشرين وهي الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ع وفيها قبض يوشع بن
نون وصي موسى عليه السلام وفيها رفع عيسى بن مريم عليه السلام وليلة ثالث وعشرين
منه وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر . والغسل أيضا سنة عند انقراضه في ليلة
الينابيع الفقهية — صفحة 51
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١