كتاب الصوم
وهو الكف عن الأكل والشرب مطلقا ، والجماع كله والاستمناء وإيصال الغبار
المتعدي والبقاء على الجنابة ، ومعاودة النوم جنبا بعد انتباهتين فيكفر ، ويقضي لو تعمد
الإخلال ويقضي لو عاد بعد انتباهه أو احتقن بالمائع أو ارتمس متعمدا ، أو تناول من دون
مراعاة ممكنة فأخطأ سواء كان مستصحب الليل أو النهار ، وقيل : لو أفطر لظلمة موهمة
ظانا فلا قضاء ، أو تعمد القئ أو أخبر بدخول الليل فأفطر أو ببقائه فتناول ويظهر
الخلاف ، أو نظر إلى امرأة أو غلام فأمنى ، ولو قصد فالأقرب الكفارة وخصوصا مع
الاعتياد إذ لا ينقص عن الاستمناء بيده أو ملاعبة . وتتكرر الكفارة بتكرر الوطء أو
تغاير الجنس أو تخلل التكفير أو اختلاف الأيام وإلا فواحدة ، ويتحمل عن الزوجة
المكرهة الكفارة ، والتعزير بخمسة وعشرين سوطا فيعزر خمسين ولو طاوعته فعليها .
القول في شروطه :
ويعتبر في الوجوب البلوغ والعقل والخلو من الحيض والنفاس والسفر ، وفي الصحة
التمييز والخلو منهما ومن الكفر ، ويصح من المستحاضة إذا فعلت الواجب من الغسل
ومن المسافر في دم المتعة وبدل البدنة والنذر المقيد به ، قيل : وجزاء الصيد . ويمرن
الصبي لسبع وقال ابنا بابويه والشيخ في النهاية : لتسع . والمريض يتبع ظنه فلو تكلفه مع
ظن الضرر قضى . وتجب فيه النية المشتملة على الوجه والقربة لكل ليلة ، والمقارنة مجزئة
والناسي يجددها إلى الزوال ، والمشهور بين القدماء الاكتفاء بنية واحدة للشهر ، وادعى
الينابيع الفقهية — صفحة 383
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٣