كتاب الصوم
وفيه مقاصد :
الأول : في ماهيته :
الصوم لغة الإمساك وشرعا توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع النية وهنا
فصول :
الأول النية : وشرطها القصد إلى الصوم في يوم معين لوجوبه أو ندبه متقربا إلى الله
تعالى ويكفي ذلك إن كان الصوم معينا كرمضان والنذر المعين على رأي ، ولو نذر الصوم
غدا عن قضاء رمضان ففي الاكتفاء بالإطلاق نظر وإلا زيد التعيين وهو القصد إلى إيقاع
الصوم عن الكفارة أو النذر المطلق أو غيرهما ، ويبطل الصوم بترك النية ولو سهوا وكذا
بترك بعض صفاتها كالتعيين في المطلق ، ويشترط فيها الجزم فلو ردد بين الواجب والندب
أو نوى الوجوب يوم الشك أو نوى ليلة الشك صوم غد إن كان من رمضان لم يجزئ ، والجزم
ممن لا يعتقد كون اليوم من رمضان لغو وإن ظن ذلك بقول عدل أو امرأة صادقة عنده .
ووقت النية مع الذكر من أول الليل إلى آخره مستدامة الحكم فلا يجوز أن يصبح
إلا ناويا ومع النسيان إلى الزوال وفي النفل قول إلى الغروب ، ولو اقترنت النية بأول النهار
أجزأ ولو تقدمت على الغروب لم تجزء ولا يجب تجديدها بعد الأكل ولا بعد الانتباه
ولا يتعرض لرمضان هذه السنة .
الينابيع الفقهية — صفحة 367
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٧