الصوم الحرام :
ويحرم صوم العيدين وأيام التشريق بمنى وصوم نذر المعصية ظفرا بها ، وإن أراد ردع
نفسه عنها بذلك وجب عليه ، وصوم يوم الشك على ما ذكرنا .
ولا تصوم المرأة والعبد والضيف ندبا إلا بإذن السيد والزوج والمضيف ولا استئذان في
الواجب ، وإذا أسلم الكافر وحضر المسافر وأفاق المريض وطهرت المرأة وبلغ الصبي
قبل الفجر وجب عليهم الصوم وإن كان ذلك بعد الفجر فلا صوم للحائض ، ومن أسلم
ومن بلغ ويمسكون أدبا ويقضي الحائض خاصة ، والمريض والمسافر إن لم يكونا أفطرا
إلى قبل الزوال صاما وأجزأهما ، فإن كان ذلك منهما بعد الزوال أو قبله وكانا قد أفطرا تأدبا
بالإمساك وقضيا وإن حاضت في بعض النهار تأدبت بالإمساك وقضت .
باب المعذور في الصيام وحكم القضاء :
المرض الذي يخاف بالصوم فيه الهلاك أو الزيادة فيه يجب فيه الإفطار وإن صام لم
يجزئه وإذا برئ قضاه ، فإن لم يقضه حتى مات قضى عنه وليه فإن كان له وليان فأكبرهما فإن
استويا فمن بادر إلى القضاء فقد حصل وإلا صاما معا وإن كان الأكبر امرأة لم تصم ، وإن
مرض حتى مات لم يقض الولي وإن أوصى إلى من يقضي لم يلزمه القضاء ، ويقضي عنه
ما فات بالسفر بكل حال ، ويقضى عن المرأة ما فات بالحيض والمرض إذا فرطت في قضائه ،
ويصام عنها ما فاتها بالسفر بكل حال .
وإن استمر بالمريض مرضه إلى رمضان آخر صام الحاضر وتصدق عن الأول لكل يوم
بمد لمسكين أو مدين وقيل : يقضي ، وإذا برئ المريض فوقت القضاء للصوم بين الرمضانين
فإن توانى حتى دخل الثاني صامه ثم قضى الفائت وتصدق عن كل يوم بمد أو مدين ، وإذا
غلب على عقله بجنون أو إغماء أو مرة أو نوم غير معتاد سقط عنه فرض الصوم ولم يجب
القضاء عليه سواء أكان ذلك قبل الهلال أو بعده .
ومن وجب عليه قضاء شهر رمضان أو بعضه لم يتطوع بصوم حتى يقضيه ، وإذا طلع
عليه الفجر جنبا لم يجز أن يصوم عن قضاء ولا نفل ، ومتابعة القضاء أفضل من تفريقه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 361
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦١