محمدا صلى الله عليه وآله . فمن صام ذلك اليوم كان كفارة مائتي سنة ، وفي تسع وعشرين
من ذي القعدة أنزل الله الكعبة وهي أول رحمة نزلت ، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة
سبعين سنة . وفي أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن ، فمن صام ذلك اليوم
كان كفارة ستين سنة . وفي تسع من ذي الحجة أنزلت توبة داود عليه السلام ، فمن صام ذلك
اليوم كان كفارة تسعين سنة وفي أول يوم من المحرم دعا زكريا ربه ، فمن صام ذلك اليوم
استجاب الله له كما استجاب من زكريا عليه السلام . وفي عشر من المحرم وهو يوم عاشوراء
أنزل الله توبة آدم . وفيه استوت سفينة نوح على الجودي وفيه عبر موسى البحر وفيه ولد
عيسى بن مريم ع ، وفيه أخرج الله يونس من بطن الحوت وفيه أخرج الله يوسف
من بطن الجب . وفيه تاب الله على قوم يونس . وفيه قتل داود جالوت فمن صام ذلك اليوم
غفر له ذنوب سبعين سنة وغفر له مكاتم عمله .
باب الاعتكاف
اعلم أنه لا يجوز الاعتكاف إلا في خمسة مساجد : في المسجد الحرام ومسجد
الرسول ص ومسجد الكوفة ومسجد مداين ومسجد البصرة والعلة في
ذلك أنه لا يعتكف إلا في مسجد جامع جمع فيه إمام عدل . وقد جمع النبي صلى الله عليه وآله
وسلم بمكة والمدينة وأمير المؤمنين عليه السلام في هذه المساجد . ولا يكون الاعتكاف
إلا بصيام . وللمعتكف أن يخرج إلى الجمعة وإلى الحاجة وإلى قضاء الحاجة . وقد روي لا
اعتكاف إلا في مسجد يصلى فيه الجمعة بإمام وخطبة . وإن مرض المعتكف فله أن يرجع
إلى أهله وليس عليه قضاء وروي أن اعتكاف العشر من شهر رمضان يعدل حجتين
وعمرتين .
الينابيع الفقهية — صفحة 25
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥