كتاب الصوم
فصل : الصوم إمساك مخصوص على وجه مخصوص في وقت مخصوص من ذي
وصف مخصوص . أعني الإمساك عن الطعام والشراب وغيرهما مما نذكر بعد ، على وجه
العمد دون النسيان ، وفي النهار دون الليل ، ممن كان طاهرا ليس بجنب ولا حائض ومؤمنا
ليس بكافر ، مقيما ليس بمسافر . ومن شرط انعقاده النية المقارنة له فعلا أو حكما كالنائم
طول شهر رمضان والمغمى عليه فإنه لا نية لهما وقد صح صومهما . ومن شرط وجوبه كمال
العقل والطاقة والبلوغ ، وليس من شرط الوجوب الاسلام لأن الكافر متعبد بالشرائع إلا أنه
لا يلزمه القضاء إذا أسلم لأن القضاء فرض ثان ، ومن صام غير عارف بالحق ثم استبصر
فلا إعادة عليه ، والمرتد إذا أسلم يلزمه قضاء ما فاته في حال الارتداد ولا يبطل صومه
بنفس الارتداد ما لم يفعل ما يفطره ، وأما زوال العقل ، إن كان بما يفعله المكلف بنفسه على
وجه يرجى زواله بمجرى العادة كالسكر وغيره فإنه يلزمه قضاء ما فاته حينئذ من
العبادات ، وإن زال عقله بجناية على وجه لا يعود كأن صار مجنونا مطبقا أو بفعل من الله
فلا قضاء ، فعلى هذا إذا دخل عليه شهر رمضان وهو مغمى عليه أو مجنون أو نائم وبقي
الينابيع الفقهية — صفحة 251
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥١