والابتداء بالصلاة أفضل إلا إذا حصل أحد ثلاثة أشياء : شدة الجوع أو العطش أو انتظار
قوم على مائدة ، فإذا غابت الشمس أفطر من غير إفطار وجاز له تناول المفطرات إلى طلوع
الفجر الثاني إلا الجماع فإنه يجوز له إلى أن يمكنه الإتيان بالغسل قبل طلوع الفجر .
وما يجب الإمساك عنه ضربان : واجب ومستحب ، فالأول : على خمسة أضرب : أحدها :
يفطر ويوجب القضاء والكفارة إجماعا بين الطائفة ، والثاني : يفطر عند
بعض ولا يفطر عند بعض ، والثالث : يفطر ويوجب القضاء والكفارة إن قصد به الإفطار ، وإن لم يقصد به الإفطار
أوجب القضاء الكفارة عند قوم من أصحابنا وكليهما عند آخرين ، والرابع : يوجب
القضاء دون الكفارة ، والخامس : لا يفطر وإن وجب الاجتناب عنه .
فالأول ثمانية أشياء : الأكل والشرب للطعام والشراب وأكل غير المعتاد مثل التراب
والحجر وشرب غير المعتاد والجماع في أحد الفرجين وإن لم ينزل ، وإنزال المني عمدا وإن
كان بالملاعبة والملامسة والمقام على الجنابة عمدا من غير ضرورة حتى يطلع الفجر ومعاودة
النوم بعد انتباهتين إلى طلوع الفجر .
والثاني : أربعة أشياء : تعمد الكذب على الله تعالى وعلى
رسوله صلوات الله عليه وعلى الأئمة عليهم السلام ، والارتماس في الماء .
والثالث ثلاثة أشياء : إيصال الغبار الغليظ والرائحة الغليظة إلى الحلق وازدراد
ما لا يؤكل مثل الخرزة والجوهر والفضة .
والرابع تسعة عشر شيئا : الإقدام على الأكل والشرب من غير أن يرصد الفجر قادرا
عليه وهو يظن أنه لم يطلع وقد طلع ، والإقدام على الجماع وهو يظن تمكنه من الغسل قبل
طلوع الفجر ولم يتمكن من غير أن يرصد الفجر على الأكل والشرب وهو شاك في طلوع
الفجر ثم تبين بعد طلوعه ، وتقليد الغير في دخول الليل وهو يقدر على مراعاته والإقدام على
الإفطار وتقليد الغير في أن الفجر لم يطلع مع القدرة على مراعاته ، والإقدام على ما يفطر من
غير مراعاته ، وترك القبول عمن أخبر بطلوع الفجر لسبب ، والإقدام على ما يفطر ، والإقدام
على الإفطار من غير أمارة تغلب على الظن لعارض في السماء ظنا بدخول الليل ولم
يدخل ، وتعمد القئ وابتلاع ما ذرعه منه ، ومعاودة النوم وهو جنب بعد انتباهة واحدة إلى
الينابيع الفقهية — صفحة 241
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤١