ما يكون الصائم فيه ممسكا ، ومن يصوم رمضان لم يخل : إما تيقن حال اليوم الأول أو شك
فيه ، فإن تيقن صام على اليقين وإن شك ونوى شهر رمضان لم يجزئ ولزمه القضاء إن
تحقق بعد ذلك أنه من شهر رمضان ، وإن نوى صوم غير رمضان أو صوم رمضان إن كان منه
وصوم غيره إن لم يكن أجزأ .
فصل في بيان أقسام الصوم :
الصوم ثلاثة أضرب : فريضة ومندوب إليه ومحظور ، والفريضة مطلق ومسبب ،
فالمطلق صوم شهر رمضان وشرائط وجوبه أربعة للرجال والنساء وواحدة خاصة للنساء .
فالأربعة : البلوغ وكمال العقل والصحة والإقامة أو حكمها ، والخاصة للنساء كونها
طاهرا ، وشرائط الصحة أربعة : الاسلام أو حكمه والصحة والإقامة أو حكمها وكونه طاهرا
من الجنابة والحيض .
ويعرف دخول شهر رمضان مع فقد العذر برؤية الهلال ومع العذر بانقضاء ثلاثين يوما
من هلال شعبان ، فإن لم ير هلال شعبان عد ستون يوما من هلال رجب ، ورؤية هلال رمضان
لم يخل من ستة أوجه : إما رآه واحد أو أكثر أو رئي في البلد مع عذر أو مع فقده أو خارج البلد
مع وجود عذر أو فقده ،
فالأول : إن رآه حقيقة لزمه الصوم وحده ، وقال أبو يعلى : يلزم الكافة والثاني : لم يخل
إما يرى رؤية شائعة أو غير شائعة ، فالأول : يلزم الصيام الكافة والثاني : إن رآه اثنان
أو أكثر وكان بالسماء علة وجب الصوم ، وهو القسم الثالث ، والرابع : لا يثبت إلا بشهادة
خمسين نفر ، والخامس : والسادس : مثل الثاني والثالث ، وروي في السادس : أنه يقبل فيه
شهادة رجلين ولا تقبل فيه شهادة ثلاثة : المرأة والفاسق والصبي . وإذا رئي الهلال بالنهار
كان لليلة المستقبلة ولا اعتداد بصغر الهلال وكبره وإذا رئي في بلد ولم ير في آخر ، فإن كانا
متقاربين لزم الصوم أهليهما معا وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر أو بلاد خراسان لم يلزم أهل الآخر .
ووقت الصوم من ابتداء الفجر الثاني إلى الليل ، ووقت صلاة المغرب والإفطار واحد
الينابيع الفقهية — صفحة 240
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٠