مريضا أو به أذى من رأسه ، ففدية من صيام أو صدقة أو نسك . فصاحبها فيها بالخيار فإن
صام ، صام ثلاثا . وصوم جزاء الصيد واجب . قال الله : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل
ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل
ذلك صياما ليذوق وبال أمره . وقال علي بن الحسين عليه السلام للزهري : يا زهري أو
تدري كيف يكون عدل ذلك صياما ؟ قال : لا أدري . قال : يقوم الصيد قيمة ثم تقض تلك
القيمة على البر . ثم يكال ذلك البر أصواعا فيصوم لكل نصف صاع يوما . وصوم النذر
واجب . وصوم الاعتكاف واجب .
أما الصوم الحرام ، فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام من التشريق .
وصوم يوم الشك ، أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا أن نصومه مع شعبان ونهينا عن أن ينفرد
الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا ينوي
ليلة الشك ، أنه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزء عنه . وإن كان من شعبان لم
يضره . فقال الزهري : وكيف يجزئ صوم تطوع عن فريضة ؟ فقال : لو أن رجلا صام يوما
من شهر رمضان تطوعا وهو لا يدري ولا يعلم أنه من شهر رمضان ، ثم علم بعد ذلك
أجزأ عنه لأن الفرض إنما وقع على اليوم بعينه . وصوم الوصال حرام . وصوم الصمت
حرام . وصوم الدهر حرام . وصوم نذر المعصية حرام .
أما الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار ، فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين .
وصوم البيض . وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان . ويوم عرفة ويوم عاشوراء ، كل ذلك
صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر .
وأما صوم الإذن ، فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها والعبد لا يصوم تطوعا
بإذن سيده . والضيف لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه . قال رسول الله صلى الله عليه وآله
: من نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم .
وأما صوم التأديب فإنه يؤمر الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض
وكذلك من أفطر لعلة من أول النهار ، ثم قوي بعد ذلك أمر بالإمساك بقية يومه
تأديبا وليس بفرض .
الينابيع الفقهية — صفحة 16
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦