أيام يتناوله هذا الاسم وتحصل له الشروط الشرعية فلا دلالة إذا في هذا الظاهر .
مسألة :
ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن المعتكف ليس له إذا خرج من المسجد أن
يستظل بسقف حتى يرجع إليه ، والثوري يوافق الإمامية في ذلك . وحكى عنه الطحاوي
في كتاب الاختلاف : أن المعتكف لا يدخل تحت سقف إلا أن يكون ممره فيه فإن دخل فسد
اعتكافه ، وباقي الفقهاء يجيزون له الاستظلال بالسقف .
والحجة للإمامية الاجماع المتقدم وطريقة الاحتياط واليقين بأن العبادة ما فسدت ولا يقين
إلا باجتناب ما ذكرناه .
مسألة :
ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن للمعتكف أن يعود المريض ويشيع الجنازة ،
وهو مذهب الحسن بن حي ، وإنما خالف فيه باقي الفقهاء وروي عن الثوري أنه أجاز له
عيادة المريض .
والحجة للإمامية الاجماع المتقدم ، وأيضا فإن تشييع الجنازة والصلاة على الميت من فروض
الكفايات وعيادة المريض من السنن المؤكدة المفضلة ، والاعتكاف لا يمنع من
العبادات .
مسألة :
ومما ظن انفراد الإمامية به القول : بأن ليس للمعتكف أن يبيع ويشترى ويتجر ، ومالك
يوافق الإمامية في ذلك وإن كان أبو حنيفة وأصحابه والشافعي يجيزون للمعتكف التجارة
والبيع والشراء .
والحجة للإمامية الاجماع المتقدم ولأن من اجتنب التجارة صح اعتكافه ولم يفسد بيقين
وليس كذلك من اتجر .
الينابيع الفقهية — صفحة 112
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٢