فكتب لها بترك التعرض لها ، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر بن الخطاب فقال
لها : ما هذا معك يا بنت محمد ؟ فقالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال :
أرنيه ، فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه وتفل فيه ومحاه وخرقه وقال ، هذا لأن أباك
لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وتركها ومضى . فقال المهدي : حدها لي ،
فحدها فقال : هذا كثير وأنظر فيه .
وروى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ع يقول : الأنفال هو
النفل وفي سورة الأنفال جدع الأنف . وقال : وسألته عن الأنفال فقال : كل أرض
خربة أو شئ كان يكون للملوك وبطون الأودية ورؤوس الجبال وما لم يوجف عليه
بخيل وركاب ، فكل ذلك للإمام خالصا .
وروي عن أبي عبد الله ع أنه قال : أكبر الكبائر سبعة ، فينا نزلت
وبنا استحلت . أولها الشرك بالله عز وجل ، والثانية قتل النفس التي حرم الله ،
والثالثة عقوق الوالدين والرابعة قذف المحصنات ، والخامسة أكل مال اليتيم ،
والسادسة الفرار من الزحف والسابعة إنكار حقنا أهل البيت .
فأما الشرك بالله تعالى فقد قال الله عز وجل فينا ما قال وأنزل فينا ما أنزل
وبين ذلك رسول الله ص فكذبوا الله ورسوله وردوا عليهما . وأما قتل
النفس التي حرم الله ، فقد قتل الحسين ع ظلما في أهل بيته . وأما عقوق
الوالدين فقد عقوا رسول الله وأمير المؤمنين في ذريتهما . وأما قذف المحصنات فقد
قذفت الزهراء ع على منابرهم . وأما أكل مال اليتيم فإن الله تعالى جعل
لنبيه ص الأنفال وهي من بعده للإمام وأحل لذريته الخمس فعدوا
عليه فأخذوه ومنعوهم حقوقهم منه . وأما الفرار من الزحف فقد والله بايعوا عليا
طائعين ثم فروا عنه . وأما إنكار حقنا أهل البيت فوالله ما يتعاجم في هذا أحد .
الينابيع الفقهية — صفحة 61
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦١