تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فكتب لها بترك التعرض لها ، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر بن الخطاب فقال لها : ما هذا معك يا بنت محمد ؟ فقالت : كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة ، قال : أرنيه ، فأبت فانتزعه من يدها ونظر فيه وتفل فيه ومحاه وخرقه وقال ، هذا لأن أباك لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب . وتركها ومضى . فقال المهدي : حدها لي ، فحدها فقال : هذا كثير وأنظر فيه . وروى محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ع يقول : الأنفال هو النفل وفي سورة الأنفال جدع الأنف . وقال : وسألته عن الأنفال فقال : كل أرض خربة أو شئ كان يكون للملوك وبطون الأودية ورؤوس الجبال وما لم يوجف عليه بخيل وركاب ، فكل ذلك للإمام خالصا . وروي عن أبي عبد الله ع أنه قال : أكبر الكبائر سبعة ، فينا نزلت وبنا استحلت . أولها الشرك بالله عز وجل ، والثانية قتل النفس التي حرم الله ، والثالثة عقوق الوالدين والرابعة قذف المحصنات ، والخامسة أكل مال اليتيم ، والسادسة الفرار من الزحف والسابعة إنكار حقنا أهل البيت . فأما الشرك بالله تعالى فقد قال الله عز وجل فينا ما قال وأنزل فينا ما أنزل وبين ذلك رسول الله ص فكذبوا الله ورسوله وردوا عليهما . وأما قتل النفس التي حرم الله ، فقد قتل الحسين ع ظلما في أهل بيته . وأما عقوق الوالدين فقد عقوا رسول الله وأمير المؤمنين في ذريتهما . وأما قذف المحصنات فقد قذفت الزهراء ع على منابرهم . وأما أكل مال اليتيم فإن الله تعالى جعل لنبيه ص الأنفال وهي من بعده للإمام وأحل لذريته الخمس فعدوا عليه فأخذوه ومنعوهم حقوقهم منه . وأما الفرار من الزحف فقد والله بايعوا عليا طائعين ثم فروا عنه . وأما إنكار حقنا أهل البيت فوالله ما يتعاجم في هذا أحد .