تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فيه الزكاة على ما قدمناه فوجهه في الجهة التي وجهها الله تعالى على ثمانية أسهم : للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فيقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا تضييق ولا تقتير ، فإن فضل من ذلك شئ رد إلى الوالي وإن نقص من ذلك شئ ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر مؤنة سنتهم حتى يستغنوا ، ثم يأخذ ما بقي بعد العشر أو نصفه ، فيقسمه بين شركائه من عمال الأرض وأكرتها فيدفع إليهم أنصابهم على ما صالحهم عليه ويأخذ الباقي بعد ذلك ، يكون أرزاق أعوانه على دين الله جل وعز ، وفي مصلحة ما ينويه من تقوية الاسلام وإقامة الدين وفي وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير . والأنفال على ما قدمناه للإمام خالصة إن شاء قسمها وإن شاء وهبها وإن شاء وقفها ليس لأحد من الأمة نصيب فيها ولا يستحقها من عير جهته . روى السياري عن علي بن أسباط . قال : لما ورد أبو الحسن موسى ع على المهدي وجده يرد المظالم ، فقال له : ما بال مظلمتنا لا ترد يا أمير المؤمنين فقال له : وما هي يا أبا الحسن ؟ فقال : إن الله تعالى لما فتح على نبيه ص فدك وما والاها ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب أنزل الله تعالى على نبيه ص : وآت ذا القربى حقه ، فلم يدر رسول الله ص من هم ، فراجع في ذلك جبرئيل ع فسأل الله تعالى عن ذلك فأوحى إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة سلام الله عليها فدعاها رسول الله ص فقال لها : يا فاطمة إن الله سبحانه أمرني أن أدفع إليك فدك ، فقالت : قد قبلت يا رسول الله من الله ومنك . فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول الله ص فلما ولى أبو بكر أخرج عنها وكلاءها ، فأتته فسألته أن يردها عليها ، فقال لها : ائتيني بأسود أو أحمر يشهد لك بذلك ، فجاءت بأمير المؤمنين والحسن والحسين ع وأم أيمن فشهدوا لها ،