رسول الله ص صالحهم عليه .
وروي أيضا محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع أنه قال : إذا أخذت
الجزية من أهل الكتاب فليس على أموالهم ومواشيهم شئ بعدها .
باب مستحق عطاء الجزية من المسلمين :
وكانت الجزية على عهد رسول الله ص عطاء المهاجرين وهي من
بعده لمن قام مع الإمام مقام المهاجرين وفيما يراه الإمام من مصالح المسلمين .
باب الخراج وعمارة الأرضين :
وكل أرض أسلم أهلها طوعا تركت في أيديهم ، فما عمروه منها كان عليهم
فيها العشر أو نصف العشر على ما ذكرناه في أبواب الزكاة ، وما لم يعمروه ، أخذه
الإمام فقبله من يعمره وكان على المتقبلين في حصصهم العشر أو نصفه على حساب
الأوساق . وكل أرض أخذت بالسيف فللإمام تقبيلها ممن يرى من أهلها وغيرهم
وليس يجب قسمتها بين الجيش ويقبلها الإمام بما يراه صلاحا ويطيقه المتقبل من
النصف والثلث والثلثين .
وكل أرض صولح أهلها عليها فهي على صلح الإمام وشرطه نافذ ، حكم ذلك
في الأمة وعليها الرضاية وللأئمة ع من بعده الزيادة فيه والنقص منه على
حسب تغيير الأحوال الموجبة فيما سلف ذلك الصلح بعينه . وكل أرض سلمها أهلها
بغير حرب أو انجلوا عنها بغير قتال فهي للإمام خالصة يصنع فيها ما يشاء لأنها من
الأنفال .
وروى يونس بن إبراهيم عن يحيى بن الأشعث الكندي عن مصعب بن يزيد
الأنصاري قال : استعملني أمير المؤمنين ع على أربعة رساتيق المدائن ،
البهقباذات ، ونهر شير ، ونهر جوير ، ونهر الملك وأمرني أن أضع على كل جريب
زرع غليظ درهما ونصفا وعلى كل جريب وسط درهما واحدا وعلى كل جريب ذرع
الينابيع الفقهية — صفحة 50
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٠