تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
الإلهية ومقتضى العبادة بل من ألحقهم بالنصارى أقرب في التشبيه لمشاركتهم إياهم في اعتقاد الإلهية في غير القديم وتسميتهم له بذلك وهما الروح عندهم ، والنطق الذي اعتقدوه المسيح ، وليس هذا موضع الرد على متفقهة العامة فيما أوجبوه من خلافنا فنشرحه وإنما ذكرنا منه طرفا لتعلقه بما تقدم من وصف مذهبنا في الأصناف وبيناه في التفصيل . باب مقدار الجزية : وليس في الجزية حد مرسوم لا يجوز تجاوزه إلى ما زاد عليه ولا حطه عما نقص عنه ، وإنما هي على ما يراه الإمام في أموالهم ويضعه على رقابهم على قدر غناهم وفقرهم . وكان أمير المؤمنين ع قد جعل على أغنيائهم ثمانية وأربعين درهما وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهما وجعل على فقرائهم اثنى عشر درهما وكذلك صنع عمر بن الخطاب قبله وإنما صنعه بمشورته ع . روى حريز عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ع ما حد الجزية على أهل الكتاب ؟ فقال : ذاك إلى الإمام يأخذ من كل انسان منهم ما شاء على قدر ماله وما يطيق ، إنما هم قوم فدوا أنفسهم من أن يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون . وقال ع : إن الله عز وجل يقول : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، فللإمام أن يأخذهم بما لا يطيقون حتى يسلموا . وإلا فكيف يكون صاغرا وهو لا يكترث لما يؤخذ منه فيألم لذلك فيسلم ؟ وروى محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله ع : أرأيت ما يأخذ هؤلاء من أرض الجزية وما يأخذون من الدهاقين جزية رؤوسهم ، أما عليهم في ذلك شئ موظف ؟ فقال : عليهم ما أجازوه على أنفسهم . وليس للإمام أكثر من الجزية إن شاء وضعها على رؤوسهم فليس على أموالهم شئ وإن وضعها على أموالهم فليس على رؤوسهم شئ . فقلت له : فهذا الخمس ؟ فقال : هذا شئ كان
الينابيع الفقهية — صفحة 49 | علي أصغر مرواريد