منه ابنة مخاض ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض
وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون فإنه تقبل منه ابنة لبون ويعطيه المصدق
شاتين أو عشرين درهما ، ومن لم تكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون
ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون وليس معه شئ ، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل
وليس له مال غيرها فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها ، فإذا بلغ ماله خمسا ففيه
شاة .
وروى حماد عن حريز عن بريد العجلي قال : سمعت أبا عبد الله ع
يقول : بعث أمير المؤمنين ع مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد
الله أنطلق وعليك بتقوى الله ولا تؤثرن دنياك على آخرتك وكن حافظا لما ائتمنتك
عليه راعيا لحق الله عز وجل حتى تأتي نادى بني فلان ، فإذا قدمت فانزل بما بهم
من غير أن تخالط بيوتهم ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم
ثم قل :
يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله
في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه ؟ فإن قال لك قائل : لا . فلا تراجعه ، وإن أنعم لك
منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخفيه أو تعده إلا خيرا ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله
إلا باذنه فإن أكثر له وقل :
يا عبد الله أتأذن لي في دخول مالك . فإذا أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه
فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين فخيره أي الصدعين شاء فأيهما اختار فلا
تعرض له ، ثم أصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ، ثم أصدع
الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له فلا تزال كذلك حتى يبقى ما
فيه وفاء لحق الله عز وجل في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه ، وإن
استقالك فأقله ثم اخلطها فاصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في
ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف بشئ
منها ثم أحدر ما اجتمع من كل ناد إلينا نصيره حيث أمر الله عز وجل ، فإذا انحدر
الينابيع الفقهية — صفحة 40
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠