تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
منه ابنة مخاض ويعطي معها شاتين أو عشرين درهما ، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون فإنه تقبل منه ابنة لبون ويعطيه المصدق شاتين أو عشرين درهما ، ومن لم تكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه ابن لبون وليس معه شئ ، ومن لم يكن عنده إلا أربع من الإبل وليس له مال غيرها فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها ، فإذا بلغ ماله خمسا ففيه شاة . وروى حماد عن حريز عن بريد العجلي قال : سمعت أبا عبد الله ع يقول : بعث أمير المؤمنين ع مصدقا من الكوفة إلى باديتها فقال له : يا عبد الله أنطلق وعليك بتقوى الله ولا تؤثرن دنياك على آخرتك وكن حافظا لما ائتمنتك عليه راعيا لحق الله عز وجل حتى تأتي نادى بني فلان ، فإذا قدمت فانزل بما بهم من غير أن تخالط بيوتهم ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم ثم قل : يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه ؟ فإن قال لك قائل : لا . فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخفيه أو تعده إلا خيرا ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا باذنه فإن أكثر له وقل : يا عبد الله أتأذن لي في دخول مالك . فإذا أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين فخيره أي الصدعين شاء فأيهما اختار فلا تعرض له ، ثم أصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له ، ثم أصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له فلا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله عز وجل في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه ، وإن استقالك فأقله ثم اخلطها فاصنع مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ حق الله في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف بشئ منها ثم أحدر ما اجتمع من كل ناد إلينا نصيره حيث أمر الله عز وجل ، فإذا انحدر