تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
إلى من أن أتصدق بصاع من ذهب وقال ع : من تصدق بصاع من تمر جعل الله له بكل تمرة نخلة في الجنة . وسأله بعضهم عن الأنواع أيها أحب إليه في الفطرة ؟ فقال : أما أنا فلا أعدل بالتمر للسنة شيئا . وسئل عن القيمة مع وجود النوع فقال : لا بأس بها . وسئل عن مقدار القيمة فقال : درهم في الغلاء والرخص وأن أقل قيمة في الرخص ثلثا درهم . وذلك متعلق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه والأصل اخراج القيمة عنها بسعر الوقت الذي تجب فيه . باب مستحق الفطرة وأقل ما يعطي الفقير منها : ومستحق الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة من الفقراء ولا ثم المعرفة والإيمان ، ولا يجوز اخراج الفطرة إلى غير أهل الإيمان لأنها من مفروض الزكاة ، وأقل ما يعطي الفقير منها صاع ولا بأس بإعطائه أصواعا . باب وجوب اخراج الزكاة إلى الإمام : قال الله عز وجل : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم . فأمر نبيه ص بأخذ صدقاتهم تطهيرا لهم بها من ذنوبهم وفرض على الأمة حملها إليه بفرضه عليها طاعته ونهيه لها من خلافه ، والإمام قائم مقام النبي ص فيما فرض عليه من إقامة الحدود والأحكام لأنه مخاطب بخطابه في ذلك على ما بيناه فيما سلف وقدمناه ، فلما وجد النبي ص كان الفرض حمل الزكاة إليه ولما غابت عينه من العالم بوفاته صار الفرض حمل الزكاة إلى خليفته ، فإذا غاب الخليفة كان الفرض حملها إلى من نصبه من خاصته لشيعته ، فإذا عدم السفراء بينه وبين رعيته وجب حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل ولايته لأن الفقيه أعرف بموضعها ممن لا فقه له في ديانته .