إلى من أن أتصدق بصاع من ذهب وقال ع : من تصدق بصاع من تمر
جعل الله له بكل تمرة نخلة في الجنة . وسأله بعضهم عن الأنواع أيها أحب إليه في
الفطرة ؟ فقال : أما أنا فلا أعدل بالتمر للسنة شيئا . وسئل عن القيمة مع وجود
النوع فقال : لا بأس بها . وسئل عن مقدار القيمة فقال : درهم في الغلاء والرخص
وأن أقل قيمة في الرخص ثلثا درهم . وذلك متعلق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه
والأصل اخراج القيمة عنها بسعر الوقت الذي تجب فيه .
باب مستحق الفطرة وأقل ما يعطي الفقير منها :
ومستحق الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة من الفقراء ولا ثم
المعرفة والإيمان ، ولا يجوز اخراج الفطرة إلى غير أهل الإيمان لأنها من مفروض
الزكاة ، وأقل ما يعطي الفقير منها صاع ولا بأس بإعطائه أصواعا .
باب وجوب اخراج الزكاة إلى الإمام :
قال الله عز وجل : خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل
عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم . فأمر نبيه ص
بأخذ صدقاتهم تطهيرا لهم بها من ذنوبهم وفرض على الأمة حملها إليه بفرضه عليها
طاعته ونهيه لها من خلافه ، والإمام قائم مقام النبي ص فيما فرض
عليه من إقامة الحدود والأحكام لأنه مخاطب بخطابه في ذلك على ما بيناه فيما
سلف وقدمناه ، فلما وجد النبي ص كان الفرض حمل الزكاة إليه
ولما غابت عينه من العالم بوفاته صار الفرض حمل الزكاة إلى خليفته ، فإذا غاب
الخليفة كان الفرض حملها إلى من نصبه من خاصته لشيعته ، فإذا عدم السفراء بينه
وبين رعيته وجب حملها إلى الفقهاء المأمونين من أهل ولايته لأن الفقيه أعرف
بموضعها ممن لا فقه له في ديانته .
الينابيع الفقهية — صفحة 38
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨