تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 3

مساهمون:

ص٣
الزكاة باب الزكاة : اعلم أن الله تبارك وتعالى فرض على الأغنياء الزكاة بقدر مقدور وحساب محسوب ، فجعل عدد الأغنياء في مائتين مائة وخمسة وتسعين والفقراء خمسة ، وقسم الزكاة على هذا الحساب فجعل على كل مائتين خمسة حقا للضعفاء وتحصينا لأموالهم لا عذر لصاحب المال في ترك اخراجه . وقد قرنها الله بالصلاة وأوجبها مرة واحدة في كل سنة . ووضعها رسول الله ص على تسعة أصناف : الذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب والإبل والبقر والغنم ، وروي عن علي : الجواهر والطيب وما أشبه هذه الصنوف من الأموال . وفي كلما دخل القفيز والميزان ربع العشر إذا كان سبيل هذه الأصناف سبيل الذهب والفضة في التصرف فيها والتجارة ، وإن لم يكن هذه سبيلها فليس فيها غير الصدقة فيما فيه الصدقة ، والعشر ونصف العشر فيما سوى ذلك في أوقاته وقد عفا الله عما سواها . وليس فيما دون عشرين دينارا زكاة ففيها نصف دينار وكلما زاد بعد العشرين إلى أن يبلغ أربعة دنانير فلا زكاة فيه ، فإذا بلغ أربعة دنانير ففيه عشر دينار ثم على هذا الحساب . وليس على المال الغائب زكاة ولا في مال اليتيم زكاة . وأول أوقات الزكاة بعد ما مضى ستة أشهر من السنة لمن أراد تقديم الزكاة . وليس على الغنم حتى تبلغ أربعين شاة ، فإذا زادت على الأربعين واحدة ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاثة إلى ثلاثمائة ، فإذا كثر الغنم سقط هذا كله ويخرج في كل مائة شاة . ويقصد المصدق الموضع الذي فيها الغنم فينادي : يا معشر المسلمين هل لله في أموالكم