والرابع معرفة مقدار ما يجب ، والخامس معرفة الوقت الذي يجب فيه ، والسادس من
المستحق لها وكم أقل ما يعطي وأكثر . وليس يكاد يخرج عن هذه الضروب شئ
مما يتعلق بأبواب الزكاة ونحن نأتي عليها قسما قسما ونستوفيه على حقه إن شاء
الله تعالى .
قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه : مسألة ، ذهب الشافعي إلى أن لجام
الدابة لا يجوز أن يكون محلى بفضة وهو حرام ، ثم أورد أقوال أصحاب الشافعي
قالوا : المصحف لا يجوز أن تحليه بفضة ، وأما تذهيب المحاريب وتفضيضها قال
أبو العباس : ممنوع منه وكذلك قناديل الفضة والذهب ، قال : والكعبة وسائر
المساجد في ذلك سواء ، قال شيخنا أبو جعفر : لا نص لأصحابنا في هذه المسائل غير
أن الأصل الإباحة فينبغي أن يكون ذلك مباحا .
قال محمد بن إدريس : هذه المسائل بعضها منصوص على تحريمها والبعض الآخر
معلوم تحريمه على الجملة لأنه داخل في الإسراف والإسراف فعله محرم بغير خلاف ،
وأما تفضيض المحاريب فلا خلاف بيننا في أن ذلك لا يجوز وأنه حرام ، وأن تزويق
المساجد وزخرفتها لا يجوز منصوص على ذلك عن الأئمة ع قد أورد
ذلك شيخنا في نهايته وغيره من أصحابنا في كتبهم ، وأن اتخاذ الأواني والآلات
من الذهب والفضة عندنا محرم لأنه من السرف والقناديل أوان ، وحلية المصحف
ولجام الدابة من السرف أيضا وأن ذلك غير مشروع ولو كان جائزا لنقل نقل
أمثاله من المباحات مثل الخاتم من الفضة والمنطقة وحلية السيف فليلحظ ذلك
ويتأمل ، ثم إن شيخنا قال في مسألة قبل هذه : إذا كان له لجام لفرسه محلى بذهب
أو فضة لم تلزمه زكاته واستعمال ذلك حرام لأنه من السرف فليلحظ المسألة في
مسائل خلافه ويحصل ما قلناه .
باب وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه :
الزكاة المفروضة في شريعة الاسلام واجبة بدليل القرآن وإجماع المسلمين على
كل مكلف حر رجلا كان أو امرأة ، وهم ينقسمون قسمين : قسم منهم إذا لم
يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة كان ثابتا في ذممهم وهم جميع من هو على ظاهر
الينابيع الفقهية — صفحة 289
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٩