تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
والرابع معرفة مقدار ما يجب ، والخامس معرفة الوقت الذي يجب فيه ، والسادس من المستحق لها وكم أقل ما يعطي وأكثر . وليس يكاد يخرج عن هذه الضروب شئ مما يتعلق بأبواب الزكاة ونحن نأتي عليها قسما قسما ونستوفيه على حقه إن شاء الله تعالى . قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في مسائل خلافه : مسألة ، ذهب الشافعي إلى أن لجام الدابة لا يجوز أن يكون محلى بفضة وهو حرام ، ثم أورد أقوال أصحاب الشافعي قالوا : المصحف لا يجوز أن تحليه بفضة ، وأما تذهيب المحاريب وتفضيضها قال أبو العباس : ممنوع منه وكذلك قناديل الفضة والذهب ، قال : والكعبة وسائر المساجد في ذلك سواء ، قال شيخنا أبو جعفر : لا نص لأصحابنا في هذه المسائل غير أن الأصل الإباحة فينبغي أن يكون ذلك مباحا . قال محمد بن إدريس : هذه المسائل بعضها منصوص على تحريمها والبعض الآخر معلوم تحريمه على الجملة لأنه داخل في الإسراف والإسراف فعله محرم بغير خلاف ، وأما تفضيض المحاريب فلا خلاف بيننا في أن ذلك لا يجوز وأنه حرام ، وأن تزويق المساجد وزخرفتها لا يجوز منصوص على ذلك عن الأئمة ع قد أورد ذلك شيخنا في نهايته وغيره من أصحابنا في كتبهم ، وأن اتخاذ الأواني والآلات من الذهب والفضة عندنا محرم لأنه من السرف والقناديل أوان ، وحلية المصحف ولجام الدابة من السرف أيضا وأن ذلك غير مشروع ولو كان جائزا لنقل نقل أمثاله من المباحات مثل الخاتم من الفضة والمنطقة وحلية السيف فليلحظ ذلك ويتأمل ، ثم إن شيخنا قال في مسألة قبل هذه : إذا كان له لجام لفرسه محلى بذهب أو فضة لم تلزمه زكاته واستعمال ذلك حرام لأنه من السرف فليلحظ المسألة في مسائل خلافه ويحصل ما قلناه . باب وجوب الزكاة ومعرفة من تجب عليه : الزكاة المفروضة في شريعة الاسلام واجبة بدليل القرآن وإجماع المسلمين على كل مكلف حر رجلا كان أو امرأة ، وهم ينقسمون قسمين : قسم منهم إذا لم يخرجوا ما يجب عليهم من الزكاة كان ثابتا في ذممهم وهم جميع من هو على ظاهر