يعد في شئ من الأنعام فحل الضراب ، والأظهر أنه يعد ، وذهب سلار من
أصحابنا : إلى أن الذكورة لا زكاة فيها ، وهذا القول لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه
لأنه بخلاف الاجماع وما عليه عموم النصوص ولا يعد ما لم يحل عليه الحول في
الملك متبع أو منتوج .
ولا زكاة فيما بين النصابين من الأعداد ، ولا تؤخذ ذات عوار ولا
هرمة بل تؤخذ من أوساطها ، ولا يجوز أن يكون له أقل من سبعة أشهر إن
كان من الضأن فإن كان من المعز فسنة وقد دخل في جزء من الثانية ، ولا
تؤخذ الربا " وهي التي تربي ولدها " ومثل الربا من الضأن الرغوث من
المعز ومن بنات آدم النفساء ، ولا يؤخذ المجاهز وهي الحامل ، ولا الأكولة
وهي السمينة المعدة للأكل ، ولا يؤخذ الفحل وأسنان الغنم أول ما تلد
الشاة يقال لولدها : سخلة ، ذكرا كان أو أنثى في الضأن والمعز سواء ثم
يقال بعد ذلك : بهمة ، ذكرا كان أو أنثى فهما سواء ، فإذا بلغت أربعة
أشهر فهي من المعز جفر " بالجيم المفتوحة والفاء المسكنة والراء غير
المعجمة " وللذكر والأنثى جفرة وجمعها جفار ، فإذا جازت أربعة أشهر فهي
العتود والعريض ، ومن حين تولد إلى هذه الغاية يقال لها : عناق ، وللذكر
والأنثى جدي فإذا استكمل سنة ودخل في جزء من الثانية فالأنثى عنز والذكر
تيس .
ومن مسنون صدقة الأنعام أن يجعل من أصوافها وأوبارها وأشعارها
وألبانها قسط للفقراء ويمنح الناقة والشاة والبقرة الحلوبة من لا حلوبة له ،
ويعان بظهر الإبل وأكتاف البقر على الجهاد والحج والزيارة من لا ظهر له
ويسعد بذلك الفقراء على مصالح دينهم ودنياهم ، ومن وكيد السنة أن
تزكى إناث الخيل السائمة بعد حؤول الحول عن كل فرس عتيق ديناران وعن كل
هجين دينار .
وذكر شيخنا أبو جعفر الطوسي في الجزء الأول من مسائل خلافه : مسألة المتولد بين
الينابيع الفقهية — صفحة 287
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٧