شئ حتى يبلغ بعد العشرين أربع مثاقيل ، فإذا بلغ ذلك كان فيه عشر مثقال
، وعلى هذا الحساب بالغا ما بلغ المال ، وإذا لم يبلغ المال عشرين مثقالا لم يجب فيه
جملة وما لا يجب الزكاة فيه يسمى عفوا .
والمعتبر في ما ذكرناه من مثاقيل الذهب ، والدراهم في المائتين ، وفي العشرين
والأربعين - بالوزن ، لا بالعدد . وسبائك الذهب وما كان منه حليا ، أو
أواني أو مراكب أو ما جرى مجرى ذلك فإنه ليس في شئ منه زكاة إلا أن يكون قد عمل
كذلك فرارا منها .
وإذا كان شئ من المال يبلغ نصابا - دينا - كانت الزكاة عنه واجبة على
المستدين ، فإن ضمن المدين ذلك لزمه ولم يكن على المستدين - من ذلك عليه
- شئ .
ومن كان في مال لا يبلغ النصاب وله مال غائب لا يبلغ أيضا ذلك وهو
متمكن منه وإذا اجتمعا وكان فيهما نصاب أو أكثر وجب عليه جمعهما والإخراج
عنهما .
فإن كان له مال غائب وهو متمكن من التصرف فيه وكان فيه نصاب أكثر
وجب زكاته ، فإن لم يكن متمكنا من التصرف فيه لم يكن عليه شئ ، وحلي
الذهب محرم استعماله على الرجال وفي الآلات لهم أيضا .
ومن ترك نفقة لعياله دنانير أو دراهم ويبلغ ذلك نصابا تجب فيه الزكاة وكان
قد ترك ذلك لهم لسنة أو لسنتين ، فإن كان حاضرا وجب عليه في ذلك الزكاة ،
وإن كان غائبا لم يكن في ذلك شئ .
ومن ورث مالا ولم يصل إليه ولا يمكن من التصرف فيه إلا بعد الحول لم يلزمه
زكاته من ذلك الحول .
باب زكاة الفضة :
زكاة الفضة لا تجب إلا بشروط ، وهي وشروط الذهب سواء ، فإذا اجتمعت
الينابيع الفقهية — صفحة 165
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٥