الرسول فلأقاربه ، وخمس ذي القربى فهم أقرباؤه وأما اليتامى يتامى أهل بيته ،
فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم وأما المساكين وأبناء السبيل ، فقد عرفت أنا لا
نأكل الصدقة ولا تحل لنا ، فهي للمساكين وأبناء السبيل .
وأيما رجل ذمي اشترى من مسلم أرضا فعليه الخمس ، وسئل أبو الحسن الرضا
ع عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، فقال : إذا بلغ
قيمته دينارا ففيه الخمس ، وسأل أبو بصير أبا عبد الله ع فقال له : ما على
الإمام من الزكاة ؟ فقال : يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا للإمام يضعها حيث يشاء
ويدفعها إلى من يشاء جائز له من الله ذلك ، إن الإمام لا يبيت ليلة أبدا ولله عز وجل
في عنقه حق حتى سأله عنه . وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر ع عن
الملاحة ، فقال : وما الملاحة ؟ فقال : أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير
ملحا ، فقال : مثل المعدن فيه الخمس ، قال : فالكبريت والنفط يخرج من
الأرض ، فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس .
باب الصدقة :
عليك بالصدقة فإنها تطفئ غضب الرب عن العباد وتدفع القضاء المبرم وهو
الموت وتزيد في العمر وتدفع البلوى وتشفي من الأسقام والأوجاع وتبارك في المال .
وسأل الحلبي الصادق ع عن قول الله عز وجل : وآتوا حقه يوم
حصاده ، كيف أعطي ؟ قال : تقبض بيدك الضغث فتعطيه المسكين ثم المسكين
حتى تفرع منه .
وإذا ناولت السائل صدقة فقبلها قبل أن تناولها إياه فإن الصدقة تقع في يد الله
قبل أن تقع في يد السائل ، وهو قوله عز وجل : ألم يعلموا أن الله هو يقبل
التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم . وسأله الحلبي
عن صدقة الغلام إذا لم يحتلم ، قال : نعم لا بأس به إذا وضعها في موضع الصدقة .
وسأله عن قول الله عز وجل : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، فقال : كان
الينابيع الفقهية — صفحة 14
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤