تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الرسول فلأقاربه ، وخمس ذي القربى فهم أقرباؤه وأما اليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم وأما المساكين وأبناء السبيل ، فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحل لنا ، فهي للمساكين وأبناء السبيل . وأيما رجل ذمي اشترى من مسلم أرضا فعليه الخمس ، وسئل أبو الحسن الرضا ع عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، فقال : إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس ، وسأل أبو بصير أبا عبد الله ع فقال له : ما على الإمام من الزكاة ؟ فقال : يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء جائز له من الله ذلك ، إن الإمام لا يبيت ليلة أبدا ولله عز وجل في عنقه حق حتى سأله عنه . وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر ع عن الملاحة ، فقال : وما الملاحة ؟ فقال : أرض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا ، فقال : مثل المعدن فيه الخمس ، قال : فالكبريت والنفط يخرج من الأرض ، فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس . باب الصدقة : عليك بالصدقة فإنها تطفئ غضب الرب عن العباد وتدفع القضاء المبرم وهو الموت وتزيد في العمر وتدفع البلوى وتشفي من الأسقام والأوجاع وتبارك في المال . وسأل الحلبي الصادق ع عن قول الله عز وجل : وآتوا حقه يوم حصاده ، كيف أعطي ؟ قال : تقبض بيدك الضغث فتعطيه المسكين ثم المسكين حتى تفرع منه . وإذا ناولت السائل صدقة فقبلها قبل أن تناولها إياه فإن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل ، وهو قوله عز وجل : ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم . وسأله الحلبي عن صدقة الغلام إذا لم يحتلم ، قال : نعم لا بأس به إذا وضعها في موضع الصدقة . وسأله عن قول الله عز وجل : ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ، فقال : كان