الزكاة من أهل المعرفة إلا أهل الستر والصلاح فأما الفساق وشراب الخمور فلا يجوز
أن يعطوا منها شيئا ، ولا بأس أن تعطى الزكاة أطفال المؤمنين ولا تعطى أطفال
المشركين .
ولا يجوز أن يعطي الانسان زكاته لمن تلزمه النفقة عليه مثل الوالدين والولد
والجد والجدة والزوجة والمملوك ، ولا بأس أن يعطي من عدا هؤلاء من الأهل
والقرابات من الأخ والأخت وأولادهما والعم والخال والعمة والخالة وأولادهم ،
والأفضل أن لا يعدل بالزكاة عن القريب مع حاجتهم إلى ذلك إلى البعيد فإن جعل
للقريب قسط وللبعيد قسط كان أفضل .
ومتى لم يجد من تجب عليه الزكاة مستحقا لها عزلها من ماله وانتظر بها
مستحقها ، فإن لم يكن في بلده من يستحقها فلا بأس أن يبعث بها إلى بلد آخر ،
فإن أصيبت الزكاة في الطريق أو هلكت فقد أجزأ عنه ، وإن كان قد وجد في بلده
لها مستحقا فلم يعطه وآثر من يكون في بلد آخر كان ضامنا لها إن هلكت ووجب
عليها إعادتها .
ومن وصى إليه باخراج زكاة أو أعطى شيئا منها ليفرقه على مستحقيه فوجده
ولم يعطه بل أخره ثم هلك كان ضامنا للمال .
ولا تحل الصدقة الواجبة في الأموال لبني هاشم قاطبة وهم الذين ينتسبون إلى
أمير المؤمنين ع وجعفر بن أبي طالب وعقيل بن أبي طالب وعباس بن عبد
المطلب ، فأما ما عدا صدقة الأموال فلا بأس أن يعطوا إياها ، ولا بأس أن تعطى
صدقة الأموال مواليهم ، ولا بأس أن يعطي بعضهم بعضا صدقة الأموال وإنما يحرم
عليهم صدقة من ليس من نسبهم .
وهذا كله إنما يكون في حال توسعهم ووصولهم إلى مستحقهم من الأخماس ،
فإذا كانوا ممنوعين من ذلك ومحتاجين إلى ما يستعينون به على أحوالهم فلا بأس أن
يعطوا زكاة الأموال رخصة لهم في ذلك عند الاضطرار .
ولا يجوز أن تعطى الزكاة لمحترف يقدر على اكتساب ما يقوم بأوده وأود عياله ،
الينابيع الفقهية — صفحة 121
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢١