تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الزكاة من أهل المعرفة إلا أهل الستر والصلاح فأما الفساق وشراب الخمور فلا يجوز أن يعطوا منها شيئا ، ولا بأس أن تعطى الزكاة أطفال المؤمنين ولا تعطى أطفال المشركين . ولا يجوز أن يعطي الانسان زكاته لمن تلزمه النفقة عليه مثل الوالدين والولد والجد والجدة والزوجة والمملوك ، ولا بأس أن يعطي من عدا هؤلاء من الأهل والقرابات من الأخ والأخت وأولادهما والعم والخال والعمة والخالة وأولادهم ، والأفضل أن لا يعدل بالزكاة عن القريب مع حاجتهم إلى ذلك إلى البعيد فإن جعل للقريب قسط وللبعيد قسط كان أفضل . ومتى لم يجد من تجب عليه الزكاة مستحقا لها عزلها من ماله وانتظر بها مستحقها ، فإن لم يكن في بلده من يستحقها فلا بأس أن يبعث بها إلى بلد آخر ، فإن أصيبت الزكاة في الطريق أو هلكت فقد أجزأ عنه ، وإن كان قد وجد في بلده لها مستحقا فلم يعطه وآثر من يكون في بلد آخر كان ضامنا لها إن هلكت ووجب عليها إعادتها . ومن وصى إليه باخراج زكاة أو أعطى شيئا منها ليفرقه على مستحقيه فوجده ولم يعطه بل أخره ثم هلك كان ضامنا للمال . ولا تحل الصدقة الواجبة في الأموال لبني هاشم قاطبة وهم الذين ينتسبون إلى أمير المؤمنين ع وجعفر بن أبي طالب وعقيل بن أبي طالب وعباس بن عبد المطلب ، فأما ما عدا صدقة الأموال فلا بأس أن يعطوا إياها ، ولا بأس أن تعطى صدقة الأموال مواليهم ، ولا بأس أن يعطي بعضهم بعضا صدقة الأموال وإنما يحرم عليهم صدقة من ليس من نسبهم . وهذا كله إنما يكون في حال توسعهم ووصولهم إلى مستحقهم من الأخماس ، فإذا كانوا ممنوعين من ذلك ومحتاجين إلى ما يستعينون به على أحوالهم فلا بأس أن يعطوا زكاة الأموال رخصة لهم في ذلك عند الاضطرار . ولا يجوز أن تعطى الزكاة لمحترف يقدر على اكتساب ما يقوم بأوده وأود عياله ،