اركع وارفع رأسك حتى تطمئن قائما وهكذا فاصنع في كل ركعة ، وقوله : لا صلاة لمن لم يقرأ
فيها فاتحة الكتاب .
ولا يجوز القراءة بغير العربية بدليل الاجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط واليقين
لبراءة الذمة وأيضا قوله تعالى : إنا أنزلناه قرآنا عربيا ، وقوله : بلسان عربي مبين ، ومن عبر
عن معنى القرآن بغير العربية لم يكن منشدا لشعره على الحقيقة ، وأيضا فلا خلاف في أن
القرآن معجز والقول بأن العبارة عن معنى القرآن بغير العربية قرآن يبطل كونه معجزا
وذلك خلاف الاجماع .
ويجب الجهر بجميع القراءة في أوليي المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة بدليل
الاجماع المشار إليه ، وببسم الله الرحمن الرحيم فقط في أوليي الظهر والعصر من الحمد
والسورة التي تليها عند بعض أصحابنا ، وعند بعضهم هو مسنون والأول أحوط لأن من جهر
ببسم الله الرحمن الرحيم برئت ذمته بيقين وليس كذلك من لم يجهر بها ، ويجب الإخفات
فيما عدا ما ذكرناه بدليل الاجماع المشار إليه .
ولا يجوز أن يقرأ في فريضة سورة فيها سجود واجب وهن أربع : تنزيل السجدة ، وحم
السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، بدليل الاجماع الماضي ذكره وطريقة الاحتياط واليقين
لبراءة الذمة وأيضا فإن في هذه السور سجودا واجبا فإن فعله بطلت الصلاة للزيادة فيها
وإن لم يفعله أخل بالواجب ، وإن اقتصر على قراءة ما عدا موضع السجود من السورة كان
قد بعض وذلك عندنا لا يجوز على ما قدمناه .
ويجب الركوع والسجود الأول والثاني في كل ركعة ويجب الطمأنينة في ذلك كله ، ورفع
الرأس منه والطمأنينة بعد رفع الرأس قائما وجالسا بدليل الاجماع الماضي ذكره وطريقة
الاحتياط واليقين لبراءة الذمة ، وأيضا فلا خلاف أنه ص كان يفعل ذلك وقد
قال ص : صلوا كما رأيتموني أصلي ، ويعارض المخالف بما رووه من أمره
ص للمسئ في صلاته بالطمأنينة في الركوع والسجود وفي رفع الرأس منهما
وظاهر الأمر في الشريعة يقتضي الوجوب ، ويجب التسبيح في الركوع والسجود وأقل
ما يجزئ في كل واحد منهما من ذلك تسبيحة واحدة ولفظه الأفضل : سبحان ربي العظيم
الينابيع الفقهية — صفحة 547
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٧