وأما المسنون من الصلاة : فنوافل اليوم والليلة ونوافل الجمعة ونوافل شهر
رمضان ، وصلاة الغدير وصلاة المبعث وصلاة النصف من شعبان وصلاة النبي
ص وصلاة أمير المؤمنين ع وصلاة أخيه جعفر رضي الله عنه وصلاة الزهراء
ع ، وصلاة الإحرام وصلوات الزيارات وصلاة الاستخارة وصلاة الحاجة وصلاة
الشكر وصلاة الاستسقاء وصلاة تحية المسجد .
فصل : في كيفية فعل الصلاة :
كيفيتها على ضربين : أحدهما كيفية صلاة الخمس والثاني كيفية ما عداها من باقي
الصلوات ، وكيفية صلوات الخمس على ضربين : أحدهما كيفية صلاة المختار والثاني
كيفية صلاة المضطر وكل واحد منهما على ضربين : مفرد وجامع .
فأما كيفية صلاة المفرد المختار فعلى ضربين : واجب وندب ، فالواجب منها عليه :
القيام واستقبال القبلة والنية بلا خلاف ، وتكبيرة الإحرام وهي أن يقول المصلي : الله أكبر ،
دون ما عدا ذلك من الألفاظ بدليل الاجماع المشار إليه ، وأيضا فإن الصلاة في ذمته بيقين
ولا يقين في سقوطها عن الذمة إلا بما ذكرناه ، ويعارض المخالف بما روي من طرقهم من قوله
ص : لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه ، ثم يستقبل القبلة
ويقول : الله أكبر ، ويجب عليه إذا كبر قراءة الحمد وسورة معها كاملة على جهة التضيق في
الركعتين الأوليين من كل رباعية ومن المغرب وفي صلاة الغداة والسفر ، فإن كان هناك
عذر أجزأت الحمد وحدها ، وهو مخير في الركعتين الأخريين وثالثة المغرب بين الحمد وحدها
وبين عشر تسبيحات وهي : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ، يقول ذلك ثلاث مرات
ويقول في الثالثة : والله أكبر ، يدل على وجوب القراءة في الجملة قوله تعالى : فاقرؤوا ما تيسر
من القرآن ، لأن الظاهر يقتضي عموم الأحوال التي من جملتها أحوال الصلاة يدل على
وجوبها على الوجه الذي ذكرناه الاجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط واليقين لبراءة الذمة ،
ويعارض المخالف في وجوب قراءة فاتحة الكتاب بما روي من طرقهم من قوله ص
للذي علمه كيف يصلى : إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ فاتحة الكتاب ثم
الينابيع الفقهية — صفحة 546
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٤٦