الكسوف لو علم بعد انقضائه يسقط عنه إلا مع استيعاب الاحتراق ولا يجب على جاهل
غيره ، والناسي والمفرط عمدا يقضيان وتقدم الحاضرة استحبابا إن اتسع الوقتان ووجوبا
إن ضاقا وإلا قدم المضيق . والكسوف أولى من صلاة الليل وإن خرج وقتها ، ثم تقضى ندبا
ولا تصلي على الراحلة ومشيا اختيارا .
الفصل الرابع : في صلاة النذر :
من نذر صلاة شرط فيها ما شرط في الفرائض اليومية ويزيد الصفات التي عينها في
نذره إن قيده إما الزمان كيوم الجمعة أو المكان بشرط المزية كالمسجد أو غيرهما ، فلو أوقعها
في غير ذلك الزمان لم تجزئه ووجب عليه كفارة النذر والقضاء إن لم يتكرر ذلك الزمان ،
فلو أوقعها في غير ذلك المكان فكذلك إلا أن يخلو القيد عن المزية فالوجه الاجزاء ، ولو فعله
فيما هو أزيد مزية ففي الاجزاء نظر ، ولو قيده بعدد وجب والأقرب وجوب التسليم بين كل
ركعتين ، ولو شرط أربعا بتسليمة وجب ، ولو شرط خمسا ففي انعقاده نظر ، ولو أطلق ففي إجزاء
الواحدة إشكال أقربه ذلك ، ولو قيده بقراءة سورة معينة أو آيات مخصوصة أو تسبيح معلوم
تعين فيعيد مع المخالفة ، ولو نذر صلاة العيد أو الاستسقاء في وقتها لزم وإلا فلا ، ولو نذر
إحدى المرغبات وجب ، ولو نذر الفريضة اليومية فالوجه الانعقاد ، ولو نذر صلاة الليل
وجبت الثمان ولا يجب الدعاء ، ولو نذر النافلة على الراحلة انعقد المطلق لا القيد ولو فعله
معه صح ، وكذا لو نذرها جالسا أو مستدبرا إن لم نوجب الضد .
واليمين والعهد كالنذر في ذلك كله .
الفصل الخامس : في النوافل :
أما اليومية فقد سلفت وغيرها أقسام :
الأول : صلاة الاستسقاء ، وكيفيتها كالعيد إلا القنوت فإنه هنا باستعطاف الله
وسؤاله الماء ، ويستحب الدعاء بالمنقول ، والصوم ثلاثة أيام متواليات آخرها الجمعة
أو الاثنين ، والخروج إلى الصحراء في أحدهما حفاة بسكينة ووقار ، وإخراج الشيوخ
الينابيع الفقهية — صفحة 929
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٢٩