الأذان أربع تكبيرات ثم الإقرار بالتوحيد مرتين ثم بالنبي ص مرتين ثم
الدعاء إلى الصلاة دفعتين ثم إلى الفلاح كذلك ثم إلى خير العمل مثله ثم يكبر مرتين ثم
يهلل مرتين . ومثله الإقامة : يسقط من أولها التكبير مرتين ويزاد بدله " قد قامت الصلاة " بعد "
حي على خير العمل " مرتين ثم يسقط من آخرها التهليل مرة واحدة ، وهما مسنونان في
الفرائض الخمس .
وصلاة الجمعة والقضاء والأداء سواء وإن أذن وأقام للأولى وأقام لما بقي من القضاء
جاز وهما بدعة لما عدا ذلك ، وفي الجماعة أشد ندبا وفيما جهر فيه كذلك وآكدها المغرب
والغداة لأنهما لا يقصران . ويجوز في السفر الاقتصار على مرة مرة ، ويجمع بعرفات بين
الظهرين بأذان واحد وإقامتين وكذا بين المغرب والعشاء بمزدلفة ويوم الجمعة بين الجمعة
والعصر كذلك وقيل : وبين الظهر والعصر يوم الجمعة كذلك . وتكرار الشهادتين في الأذان
وهو الترجيع ليس بسنة وإن أراد تنبيه غيره جاز . والتثويب وهو قول : الصلاة خير من
النوم بدعة في الغداة والعشاء الآخرة .
ويستحب أن يأتي بهما متطهرا ومستقبل القبلة واقفا لا راكبا غير متكلم خلالهما مرتلا
للأذان حادرا للإقامة واقفا على أواخر فصولهما رافعا صوته ، وفي الإقامة أشد وتعاد الإقامة من
الكلام دون الأذان ولو أعرب لم يبطل حكمه . ولا أذان على النساء ولو فعلته إخفاتا كان
حسنا ويجزيها أن تكبر وتشهد : أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .
ويستحب لسامع الأذان أن يقول مثله إلا أن يكون في صلاة فإنه لا يقول حي على
الصلاة وشبهها وإن قال لا حول ولا قوة إلا بالله فلا بأس ، وإن كان في غير صلاة يتكلم
أو يقرأ القرآن قطع وقال كما يقول المؤذن ، ويكره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة
الغداة . ويستحب الفصل بين الأذان والإقامة بجلسة أو سجدة أو دعاء أو خطوة أو صلاة
ركعتين ، والجلسة والنفس والخطوة في المغرب لضيق وقتها ، وينبغي أن يكون المؤذن دينا
عارفا بالأوقات مفصحا بالحروف حسن الصوت عاليه فإن كان أعمى وله من يسدده
ويعرفه جاز .
ويجوز أذان الصبي ، وإن تشاحوا في الأذان أقرع بينهم ويجوز أن يكون المؤذن أكثر من واحد .
الينابيع الفقهية — صفحة 866
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦٦