إلى قبل مضى وقت المختار بقدر العصر ولا يفعل قبل الزوال إلا يوم الجمعة ، ونافلة
المغرب بعدها والوتيرة بعد العشاء إلى خروج وقتها وصلاة الليل بعد انتصافه إلى الفجر
الثاني .
ولا يقدم قبل ذلك إلا لمريض أو شيخ أو شاب يغلبه النوم أو مسافر ، وتركها
وقضاؤها من الغد أفضل . وركعتا الفجر من صلاة الليل يصلى معها وإن لم يطلع الفجر
الأول إلى طلوع الحمرة المشرقية ويقضي من النوافل المرتبة الفائت ليلا ، نهارا ونهارا
ليلا ، ولا بأس بالإبراد بالظهر يسيرا في بلد شديد الحر لمن يصلى جماعة ولا مانع من قضاء
فائت الفرائض إلا بضيق وقت الحاضرة .
باب القبلة :
استقبالها على ضروب : واجب وندب ومكروه ومحظور .
فالأول : للصلوات ولسامع خطبة الجمعة والذبائح ، ودفن الموتى ، والثاني : حال
الدعاء ووقوف الخصوم بين يدي الحاكم وعند احتضار الموتى وغسلهم وزيارة قبر المؤمن
ولأفعال الحج سوى جمرة العقبة ، والثالث : حالة الجماع ، والرابع : حالة البول والغائط .
واستدبارها كهذه القسمة : فالأول : في خطبة الجمعة والعيدين ، والثاني : للحاكم حال
الحكم ولرمي جمرة العقبة ولزيارة الحجج ع ، والثالث : حالة الجماع ، والرابع :
حالة البول والغائط . وروى ابن عقدة بإسناده عن جعفر بن محمد ع : البيت
قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة للناس جميعا .
وتوجه الناس من أهل العراق والشرق إلى الركن العراقي وأهل الشام إلى الركن
الشامي وأهل الغرب إلى الركن الغربي وأهل اليمن إلى اليماني .
وعلامات العراقيين أربع : الجدي والفجر والشفق وعين الشمس : فالجدي لهم على
المنكب الأيمن والفجر محاذ للمنكب الأيسر والشفق محاذ للمنكب الأيمن وعين الشمس عند
الزوال على الحاجب الأيمن . فإن فقد هذه الأمارات صلى الصلاة الواحدة إلى أربع
جهات فإن اضطر فأي جهة شاء ، وحاضر الحرم يعرف القبلة مشاهدة والغائب بالخبر
الينابيع الفقهية — صفحة 860
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٦٠