ويكره أن يصلى الانسان في عمامة لا حنك لها
وهذا هو الاقتعاط - بالقاف والتاء المنقطة نقطتين من فوق والعين غير
المعجمة والطاء غير المعجمة - المنهي عنه في الحديث يرويه المخالف والمؤالف فقد ذكره أبو عبيدة القاسم بن
سلام في غريب الحديث .
فأما الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعلب أو الثوب الذي فوقه فجائزة لأن
هذه الأوبار طاهرة ولو كانت نجسة لما تعدت نجاستها إلى الثوب ، لقوله ع :
ما بين يابسين من نجاسة .
وقد يوجد في بعض الكتب : أنه لا يجوز الصلاة في الثوب الذي يكون تحت وبر الثعلب
ولا الذي فوقه ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته على جهة الإيراد لا الفتوى
والاعتقاد .
ولا يجوز الصلاة في القلنسوة والتكة إذا عملا من وبر الأرانب ، ويكره الصلاة فيهما
إذا عملا من حرير محض . ويكره الصلاة إذا كان مع الانسان شئ من حديد مشهور مثل
السكين والسيف . وإذا عمل كافر من أي أجناس الكفار مجوسيا كان أو غيره ثوبا لمسلم
لا يجوز الصلاة فيه إلا بعد غسله .
وقد أورد شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته : وإذا عمل مجوسي ثوبا لمسلم يستحب أن
لا يصلى فيه إلا بعد غسله ، وهذا خبر من أخبار الآحاد أورده إيرادا لا اعتقادا . وفتواه
ما ذكره في مبسوطه : أنه لا يجوز الصلاة فيه إلا بعد تطهيره ، وأيضا إجماع أصحابنا منعقد على
أن أسار جميع الكفار نجسة بغير خلاف بينهم .
ويكره أن تصلي المرأة وفي يدها خلاخل لها صوت أو رجلها على ما روي في بعض
الأخبار ، ويكره الصلاة في الخاتم الذي فيه صورة حيوان ، ويكره الصلاة في بيوت النيران
والخمور وبيوت المجوس والبيع والكنائس ، ويكره أن يصلى وفي قبلته نار مضرمة وتكره
صلاته وفي قبلته سلاح مشهور .
كل ذلك على سبيل الكراهة دون الحظر والتحريم ، وإن كان قد ورد في ألفاظ أخبار الآحاد
أنه لا يجوز الصلاة في شئ من ذلك لأنه لا دليل على بطلان الصلاة من كتاب ولا سنة
الينابيع الفقهية — صفحة 701
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠١