مقطوع بها ، ولا إجماع ، وقد ورد ما يعارض تلك الأخبار ، قال عبد الله بن جعفر الحميري في
كتابه قرب الإسناد : سأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عن الخاتم يكون فيه نقش
تماثيل سبع أو طير أيصلى فيه ؟ قال : لا بأس ، وقد قلنا : إن الشئ إذا كان شديد الكراهة
يأتي بلفظ لا يجوز ، وإذا كان شديد الاستحباب يأتي بلفظ الوجوب وإنما يعرف ذلك بشواهد
الحال وقراءتها .
ولا يجوز الصلاة في المكان المغصوب مع تقدم العلم بذلك والاختيار على ما ذكرناه
سواء كان الغاصب أو غيره مع علمه ، وكذلك لا يجوز الصلاة في الثوب المغصوب مع
تقدم العلم بذلك فإن تقدم العلم بالغصب للمكان والثوب ثم نسي ذلك وسها العالم بهما
وقت صلاته فلا إعادة عليه .
وحمله على النجاسة في الثوب وتقدم العلم بها قياس محض ، ونحن لا نقول به لأن الرسول ع
قال : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، ولعمري إن المراد بذلك
أحكام النسيان فمن أوجب الإعادة فما رفع عنه الأحكام ، ولولا إجماع أصحابنا المنعقد
على إعادة صلاة من تقدم علمه بالنجاسة ونسيها لما أوجبنا الإعادة عليه ، وليس معنا فيما
نحن فيه ذلك الاجماع ولا يلتفت إلى ما يوجد - إن وجد - في بعض المصنفات لرجل من
أصحابنا معروف فليلحظ ذلك فالعامل بذلك مقلد لما يجده في بعض المختصرات .
ومن اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة فليقم قائما عليها ويصلى .
وقد روي : فليستلق على قفاه وليتوجه إلى البيت المعمور ليومئ إيماء
ويكره أن يصلى وفي قبلته مصحف مفتوح . وإذا خاف الانسان الحر الشديد من
السجود على الأرض أو على الحصى ولم يكن معه ما يسجد عليه لا بأس أن يسجد على كمه ،
فإن لم يكن معه ثوب سجد على كفه ، وإذا حصل في موضع فيه ثلج ولم يكن معه ما يسجد
عليه ولا يقدر على الأرض لم يكن بالسجود عليه بأس بعد أن يصلبه بيده .
ويكره للإنسان الصلاة وهو معقوص الشعر فإن صلى كذلك متعمدا جازت صلاته
ولا يجب عليه الإعادة وقد روي أنه يجب عليه إعادة الصلاة .
قال بذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، وأصول المذهب تقتضي أن لا إعادة عليه لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 702
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠٢