إلا نافلة صلاة الليل خاصة فإنها تكره في المساجد ، وتكره الصلاة في وادي ضجنان وهو
جبل بتهامة ، ووادي الشقرة ،
بفتح الشين وكسر القاف ، وهي واحدة الشقر وهو شقايق النعمان قال الشاعر : وعلى الخيل
دماء كالشقر ، يريد كشقايق النعمان ، والأولى عندي أن وادي الشقرة موضع بعينه مخصوص
سواء كان فيه شقائق النعمان أو لم يكن ، وليس كل واد يكون فيه شقائق النعمان يكره فيه
الصلاة بل بالموضع المخصوص فحسب وهو بطريق مكة لأن أصحابنا قالوا : يكره
الصلاة في طريق مكة بأربعة مواضع من جملتها وادي الشقرة والذي ينبه على ما اخترناه
ما ذكره ابن الكلبي في كتاب الأوائل وأسماء المدن قال : زرود والشقرة ابنتا يثرب بن قابية بن
مهلهل بن وأم بن عقيل بن عوض بن إرم بن سام بن نوح . هذا آخر كلام ابن الكلبي
النسابة ، فقد جعل زرود والشقرة موضعين سميا باسم امرأتين وهو أبصر بهذا الشأن .
والبيداء ،
لأنها أرض خسف على ما روي في الأخبار أن جيش السفياني يأتي إليها قاصدا مدينة
الرسول ع فيخسف الله تعالى به تلك الأرض وبينها وبين ميقات أهل المدينة الذي
هو ذو الحليفة ميل واحد وهو ثلث فرسخ فحسب ، وكذلك يكره الصلاة في كل أرض
خسف ، ولهذا كره أمير المؤمنين ع والصلاة في أرض بابل فلما عبر الفرات إلى
الجانب الغربي وفاته لأجل ذلك أول الوقت ردت له الشمس إلى موضعها في أول الوقت
وصلى بأصحابه صلاة العصر ، ولا يحل أن يعتقد أن الشمس غابت ودخل الليل وخرج
وقت العصر بالكلية وما صلى الفريضة ع لأن هذا من معتقده جهل بعصمته ع
السلام لأنه يكون مخلا بالواجب المضيق عليه وهذا لا يقوله من عرف إمامته واعتقد عصمته
ع .
وذات الصلاصل والصلاصل جمع صلصال وهي الأرض التي لها صوت ودوي ، وبين المقابر على الصحيح من المذهب ،
وأرض الرمل المنهال الذي لا يستقر الجبهة عليه ، وأرض السبخة ،
بفتح الباء ، فأما إذا كانت نعتا للأرض كقولك : الأرض السبخة فبكسر الباء فليلحظ هذا
الينابيع الفقهية — صفحة 698
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩٨