بحيث لا يطلع عليه غيره أو بحيث يطلع عليه غيره . وقد روي : أنه إن كان بحيث يطلع
عليه غيره صلى جالسا مومئا ، فإن كانوا جماعة صلوا صفا واحدا من جلوس بلا خلاف
ويتقدمهم إمامهم بركبتيه .
وأما المرأة الحرة البالغة فإنه يجب عليها ستر رأسها وبدنها من قرنها إلى قدمها ،
ولا يجب ستر الوجه والكفين والقدمين فإن سترت ذلك كان أفضل ، والأولى لها ستر جميع
بدنها ما خلا وجهها فحسب - وإلى هذا يذهب شيخنا أبو جعفر في مسائل الخلاف والجمل
والعقود وبه أفتى لعموم الأخبار - والفضل لها في ثلاثة أثواب : مقنعة وقميص ودرع .
وأما الأمة فلا يجب عليها ستر رأسها سواء كانت مطلقة أو مدبرة أو أم ولد مزوجة كانت
أو غير مزوجة أو مكاتبة مشروطة عليها ، فأما ما عدا الرأس فإنه يجب عليها تغطيته من
جميع جسدها .
والصبية التي لم تبلغ فلا يجب عليها تغطية الرأس وحكمها حكم الأمة ، فإن بلغت في
خلال الصلاة بالحيض بطلت صلاتها ، وإن بلغت بغير ذلك وجب عليها ستر رأسها
وتغطيته مع قدرتها على ذلك ، وكذلك حكم الأمة إذا أعتقت في خلال الصلاة .
ولا بأس بالصلاة في قميص واحد إذا كان يستر ظاهر الجلدة ولا يشف ولا يصف
ما تحته ، ويستحب له إذا صلى مؤتزرا بغير قميص أن يلقى على كتفه شيئا ولو كالخيط ،
ومن كان عليه قميص يشف فالأولى أن يأتزر تحته ولا يجعل المئزر فوقه فإنه مكروه .
ولا بأس أن يصلى الرجل في إزار واحد يأتزر ببعضه ويرتدي بالبعض الآخر . ويكره
السدل في الصلاة كما يفعل اليهود ،
وهو أن يتلفف بالإزار ولا يرفعه على كتفيه وهذا تفسير أهل اللغة في اشتمال الصماء ، وهو
اختيار السيد المرتضى . فأما تفسير الفقهاء لاشتمال الصماء الذي هو السدل قالوا : هو أن
يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه من تحت يديه ويجعلهما جميعا على منكب واحد .
وكذلك يكره التوشح بالإزار فوق القميص ، ويكره الصلاة في القباء المشدود إلا من
ضرورة في حرب أو غيرها .
ويجوز الصلاة في ثمانية من اللباس : القطن والكتان وجميع ما ينبت من الأرض من
الينابيع الفقهية — صفحة 695
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٩٥