أراه ويقوى عندي العشر وأخص الأربع بالمستعجل .
فإن أراد أن يقرأ الحمد يجب عليه الإخفات بجميع حروفها على ما مضى شرحنا
لذلك ، فإن أراد التسبيح فالأولى له الإخفات به فإن جهر به لا تبطل صلاته وحمله على
القراءة قياس والقياس عند أهل البيت متروك ، فإن جهر بالقراءة في الحمد بطلت صلاته
إذا فعل ذلك متعمدا .
ولا بأس بقراءة المعوذتين في الفريضة ولا يلتفت إلى خلاف ابن مسعود في أنهما ليستا
من القرآن ، ولا بأس للعجل والعليل بأن يقتصرا في الفريضة على أم الكتاب وحدها ،
وللمصلي إذا بدأ بسورة أن يرجع عنها ما لم يبلغ نصفها إلا قل هو الله أحد وقل يا أيها
الكافرون فإنه لا يرجع عنهما وهما أفضل ما قرئ في الصلاة ، ويستحب له أن يقرأ في صلاة
الصبح بعد الفاتحة سورة من طوال المفصل مثل هل أتى على الانسان ، وإذا الشمس
كورت وما أشبه ذلك .
ويستحب له أن يقرأ في صلاة الليل شئ من السور الطوال مثل الكهف والأنعام
والحواميم ، وأن يقرأ في صلاة المغرب والعشاء الآخرة من ليلة الجمعة في الأولى الحمد
وسورة الجمعة وفي الثانية الحمد وسبح اسم ربك الأعلى ، وفي صلاة الفجر من يوم الجمعة في
الأولى الحمد والجمعة والثانية الحمد وقل هو الله أحد ، وروي مكان قل هو الله أحد سورة
المنافقين ، وفي الظهر والعصر الجمعة والمنافقين يقدم الجمعة في الأولى ويؤخر سورة المنافقين
في الثانية ، وإن كنت مصليا الفجر أو المغرب أو العشاء الآخرة أو نوافل الليل جهرت
بالقراءة في الركعتين الأوليين وهما اللتان يتعين فيهما القراءة ، وإن كنت مصليا ما عدا ذلك
من ترتيب اليوم والليل خافت من غير أن تنتهي إلى حد لا تسمع معه أذناك ما تقرأه .
والجهر فيما يجب الجهر فيه واجب على الصحيح من المذهب حتى أنه إن تركه متعمدا
بطلت صلاته ووجبت عليه الإعادة ،
وقال السيد المرتضى في مصباحه : ذلك من السنن الأكيدة .
ومن جهر فيما يجب فيه الإخفات متعمدا وجبت عليه الإعادة ، وأدنى حد الجهر أن
تسمع من عن يمينك أو شمالك ولو علا صوته فوق ذلك لم تبطل صلاته ، وحد الإخفات أعلاه
الينابيع الفقهية — صفحة 667
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦٧