تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
ومن أقام ودخل في الصلاة ثم أحدث ما يجب عليه إعادة الصلاة فليس عليه إعادة الإقامة إلا أن يكون قد تكلم فإنه يستحب له إعادة الإقامة أيضا . ومن فاتته صلاة وأراد قضاءها كما فاتته بأذان وإقامة أو بإقامة على ما روي ، وليس على النساء أذان ولا إقامة بل يتشهدن الشهادتين بدلا من ذلك ، وإن أذن وأقمن كان أفضل إلا أنهن لا يرفعن أصواتهن أكثر من إسماع أنفسهن ولا يسمعن الرجال . والمستحب أن يكون المؤذن عدلا أمينا عارفا بالمواقيت مضطلعا بها ، معناه قيما بها ، قال لقيط الأيادي : وقلدوا أمركم لله دركم رحب الذراع بأمر الحرب مضطلعا ويستحب أن يكون عالي الصوت جهوريا ليكثر في الانتفاع بصوته ، حسن الصوت مرتلا مبينا للحروف مفصحا بها مع بيان ألفاظها ، ويكره أن يكون أعمى ، ولا يؤذن ولا يقيم إلا من يوثق بدينه ، فإن كان الذي يؤذن غير موثوق بدينه أذنت لنفسك وأقمت ، هذا في الجماعات المنعقدات ، وكذلك إن صليت خلف من لا يقتدى به أذنت لنفسك وأقمت ، وإذا صليت خلف من يقتدى به فليس عليك أذان ولا إقامة ، وإن لحقت بعض الصلاة فإن فاتتك الصلاة معه أذنت لنفسك وأقمت ، ولا بأس أن يؤذن الصبي الذي لم يبلغ الحلم ويقيم ، وإن تولى ذلك الرجال كان أفضل . والأذان هو الإعلام في لسان العرب وهو في الشريعة كذلك إلا أنه تخصص بإعلام دخول وقت الصلاة الخمس دون سائر الصلوات ، فعلى هذا لا يجوز الأذان قبل دخول الوقت فمن أذن قبل دخوله أعاد بعد دخوله ، وقد روي : جواز تقديم الأذان في صلاة الغداة خاصة إلا أنه يستحب إعادته بعد دخول الفجر ودخول وقته ، والأصل ما قدمناه لأن الأذان دعاء إلى الصلاة وعلم على حضورها ولا يجوز قبل وقتها لأنه وضع الشئ في غير موضعه وروى عاص بن عامر عن بلال ، أن رسول الله ص قال له : لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر ، كذا ومد يده عرضا . وليس لأحد أن يحمل اسم الأذان هاهنا على الإقامة ويستشهد بما روي عنه ع من قوله : بين كل أذانين صلاة ، يعني الأذان والإقامة وذلك أن إطلاق اسم الأذان لا يتناول الإقامة فلا يجوز حمله
الينابيع الفقهية — صفحة 658 | علي أصغر مرواريد