فصل : من الندب أن ينظر
المصلي في حال القيام إلى موضع سجوده ، ويفرق بين قدميه بمقدار أربع
أصابع إلى شبر ، ويضع يديه على فخذيه محاذيا لعيني ركبتيه ، والمرأة تجمع بين قدميها وتضم
ثديها إلى صدرها .
والنية بالقلب ولا اعتبار فيها باللسان ، ولا بد فيها من التعيين مثاله أن يخطر بباله : أني
أصلي فريضة الظهر أداءا قربة إلى الله تعالى ، لا يجزئ أقل منه ، فينوي الصلاة ليتميز مما ليس
بصلاة ، وينوي الظهر ليتميز من العصر ونحوه ، وينوي الفرض ليتميز من الندب ،
وينوي الأداء ليتميز من القضاء ، وينوي القربة ليتميز مما يراءى به ، ووقتها حين
استفتاح الصلاة ، وما تقدم عزم لا اعتبار به ، ومعنى استدامة حكم النية أن لا ينقض
نيته إلى أن يفرع من الصلاة بنية ترفع حكمها ، كأن ينقلها من القربة إلى الله إلى القربة
إلى غير الله أو من الفرض إلى النفل ، أو نوى بالقيام أو الركوع لغير الصلاة ، فأما إذا
دخل في الصلاة بنية النفل ثم نذر إتمامها خلال الصلاة فقد انعقد نذره ووجب عليه
إتمامها ، ومتى نوى الكلام في الصلاة أو الخروج منها ، أو الحدث فقد أثم ولم تبطل
صلاته إلا بعد فعل ذلك ، ومن ذكر وهو في الصلاة أن عليه فائتة نقل النية إلى الفائتة ما لم
يتضيق وقت الحاضرة ، فإن نقل مع التضيق ، أو نقل نيته من الفريضة إلى النافلة أو من
النافلة إلى الفائتة بطل كلاهما ولم يجزه عن واحد منهما ، وكذا إن نوى الظهر والعصر معا لم
يجز عن واحدة لأنهما لا يتداخلان .
وقيل : إن كيفية النية أن يريد فعل الصلاة المعينة لوجوبها ، أو لكونها ندبا على
الجملة ، أو للوجه الذي له كانت كذلك على التفصيل ، إن عرفه طاعة لله وقربة إليه أي
إلى ثوابه .
ويجب مقارنة النية آخر جزء منها لأول جزء من تكبيرة الإحرام ، ولا بد من التلفظ
ب " الله أكبر " ، ولا يقوم مقامها لفظة أخرى مثل " الله الأكبر " و " الله الكبير " وغير ذلك ، ومن
لم يتأت له التلفظ بالتكبير بالعربية جاز أن يقول معناه بلغته .
ورفع اليدين بتكبيرة الإحرام وغيرها إلى حذاء شحمة الأذن ، مضمومتي الأصابع ،