باب الصلاة في السفينة
إذا كنت في سفينة وحضرت الصلاة ، فاستقبل القبلة واجمع بين رجليك ودر مع
السفينة كيف ما دارت ، فإن لم يتهيأ لك أن تصلي من قيام ، فصل قاعدا . وصلاة النافلة في
السفينة والمحمل سواء كلها ، صلها أينما توجهت سفينتك أو دابتك . ولا بأس أن تصلي في
السفينة وأنت على الأرض قادر ، وتلك صلاة نوح على نبينا وعليه صلوات الله .
باب الصلاة في السفر
اعلم أن التقصير في السفر فريضة ، لأن الله عز وجل أنزل الصلاة ركعتين
ركعتين ، ثم بدا فجعل على المقيم أربعا ، وأقرهما على المسافر ركعتين ، فمتم الصلاة في
السفر كالمقصر في الحضر . والحد الذي يجب فيه التقصير مسيرة بريدين ذاهبا وجائيا
وهو مسيرة يوم . والبريد أربع فراسخ . ويجب التقصير على الرجل إذا توارى من البيوت ،
وإذا خرج من مصره بعد دخول الوقت فعليه التمام . وإذا خرج قبل دخول الوقت فعليه
التقصير . وكذلك الصائم في شهر رمضان إن خرج بعد الزوال أتم الصيام وإن خرج
قبل الزوال أفطر .
ولا يحل التمام في السفر إلا لمن كان سفره معصية لله أو سفر إلى صيد . وإذا
خرجت إلى صيد وكان بطرا أو أشرا ، فعليك التمام في الصلاة والصوم . وإن كان صيدك
مما تعود به على عيالك ، فعليك التقصير في الصوم والصلاة . فإن قدمت أرضا ولم تدر ما
مقامك بها ، تقصر ما بينك وبين شهر ، ثم تتم بعد ذلك ولو صلاة واحدة . وإن خرجت
مسافرا ، فلما قدمت الأرض نويت أن تقيم عشرة أيام ، فعليك التمام . ولا بأس أن تصلي في
الظواهر التي بين الجواد ، فأما على الجواد فلا تصلي . وروي ليس على صاحب الصيد
تقصير ثلاثة أيام ، فإذا جاز ثلاثة أيام فعليه التقصير .
وإذا دخل المسافر مع قوم حاضرين في صلاتهم ، فإن كانت الظهر فليجعل الركعتين