تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

أبواب الصلاة

اعلم أن الصلاة عمود الدين . وهي أول ما يحاسب العبد عليها ، فإن قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها . وإياك أن تستخف بها ، أو تكسل عنها ، أو يشغلك عنها شئ من غرض الدنيا . فقد قال رسول الله ص : ليس مني من استخف بصلاته لا يرد على الحوض لا والله ، ليس مني من استخف بصلاته ومن شرب مسكرا لا يرد على الحوض ، لا والله . فإذا قمت إلى الصلاة فأقبل عليها ، ولا تمتخط ولا تبزق ، ولا تتثاءب ولا تمط ، ولا تمس الحصى ، ولا تلتفت ، واخشع في صلاتك فإن الله يقول : الذين هم في صلواتهم خاشعون يعني غض الطرف . وقوله تعالى : والذين هم على صلواتهم يحافظون يعني الفريضة . من صلاها لوقتها عارفا بحقها ، لا يؤثر عليها غيرها ، كتب الله له بها براءة لا يعذبه . ولا يستند إلى حائط إلا أن يكون مريضا . ولا تعجل في قراءتك . وإذا مررت بآية فيها رحمة أو عذاب فاسأل الله الجنة وتعوذ به من النار واخضع لله . ولا تحدث نفسك إن قدرت على ذلك . وتأن في دعاءك . ولا تعبث فيها بيديك ولا برأسك ولا بلحيتك . ولا تكفر فإنما يصنع ذلك المجوس . ولا تلثم . ولا تحتقر . ولا تقعي على قدميك ، ولا تفرقع أصابعك ، ولا تقدم رجلا على رجل . واجعل بين قدميك قدر شبر أو إلى أكثر من ذلك . ولا تنفخ في موضع سجودك . فإذا أردت النفخ فليكن قبل دخولك في الصلاة . وإياك والتورك في الصلاة فإنه