تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
اكتبه عندك في عليين واخلف على أهله في الغابرين واجعله من رفقاء محمد ص ، ثم تكبر الخامسة وتنصرف . وإذا كان ناصبا فقل : اللهم إنا لا نعلم إلا أنه عدو لك ولرسولك ، اللهم فاحش جوفه نارا وقبره نارا وعجله إلى النار فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك ، اللهم ضيق عليه قبره ، فإذا رفع فقل : اللهم لا ترفعه ولا تزكه ، وإذا كان مستضعفا فقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وإذا لم تدر ما حاله فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإذا ماتت المرأة وليس معها ذو محرم ولا نساء تدفن كما هي في ثيابها وإذا مات الرجل وليس معه ذو محرم ولا رجال يدفن كما هو في ثيابه ، ونروي أن علي بن الحسين ع لما أن مات ، قال أبو جعفر ع : لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك ، فأدخل يده وغسل جسده ثم دعا أم ولد له فأدخلت يدها وغسلت عورته وكذلك فعلت أنا بأبي . قال جعفر ع : صلى علي على سهل بن حنيف وكان بدريا فكبر خمس تكبيرات ثم مشى ساعة فوضعه ثم كبر عليه خمسا أخرى فصنع ذلك حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة ، وقال : إن رسول الله ص أوصى إلى علي ع : ألا يغسلني غيرك ، فقال علي ع : يا رسول الله من يناولني الماء ؟ وإنك رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك ، فقال : جبرائيل معك يعاونك ويناولك الفضل الماء وقل له فليغط عينيه فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك إلا انفقأت عيناه ، قال ع : كان الفضل يناوله الماء وجبرائيل يعاونه وعلي ع يغسله ، فلما أن فرع من غسله وكفنه أتاه العباس فقال : يا علي إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفنوا النبي ص في بقيع المصلى وأن يؤمهم رجل منهم ، فخرج علي ع إلى الناس فقال : يا أيها الناس أما تعلمون أن رسول الله ص إمامنا حيا وميتا ؟ وهل تعلمون أنه ص لعن من جعل القبور مصلى ؟ ولعن من يجعل مع الله إلها ؟ ولعن من كسر رباعيته وشق لثته ؟ فقالوا : الأمر إليك فاصنع ما رأيت ، قال : وإني أدفن