اكتبه عندك في عليين واخلف على أهله في الغابرين واجعله من رفقاء محمد
ص ، ثم تكبر الخامسة وتنصرف .
وإذا كان ناصبا فقل : اللهم إنا لا نعلم إلا أنه عدو لك ولرسولك ، اللهم فاحش جوفه
نارا وقبره نارا وعجله إلى النار فإنه كان يتولى أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت
نبيك ، اللهم ضيق عليه قبره ، فإذا رفع فقل : اللهم لا ترفعه ولا تزكه ، وإذا كان مستضعفا
فقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وإذا لم تدر ما حاله فقل :
اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإذا ماتت المرأة وليس معها
ذو محرم ولا نساء تدفن كما هي في ثيابها وإذا مات الرجل وليس معه ذو محرم ولا رجال يدفن
كما هو في ثيابه ، ونروي أن علي بن الحسين ع لما أن مات ، قال أبو جعفر
ع : لقد كنت أكره أن أنظر إلى عورتك في حياتك فما أنا بالذي أنظر إليها بعد موتك ،
فأدخل يده وغسل جسده ثم دعا أم ولد له فأدخلت يدها وغسلت عورته وكذلك فعلت أنا
بأبي .
قال جعفر ع : صلى علي على سهل بن حنيف وكان بدريا فكبر خمس
تكبيرات ثم مشى ساعة فوضعه ثم كبر عليه خمسا أخرى فصنع ذلك حتى كبر عليه خمسا
وعشرين تكبيرة ، وقال : إن رسول الله ص أوصى إلى علي
ع : ألا يغسلني غيرك ، فقال علي ع : يا رسول الله من يناولني الماء ؟ وإنك
رجل ثقيل لا أستطيع أن أقلبك ، فقال : جبرائيل معك يعاونك ويناولك الفضل الماء وقل له
فليغط عينيه فإنه لا يرى أحد عورتي غيرك إلا انفقأت عيناه ، قال ع : كان
الفضل يناوله الماء وجبرائيل يعاونه وعلي ع يغسله ، فلما أن فرع من غسله
وكفنه أتاه العباس فقال : يا علي إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفنوا النبي
ص في بقيع المصلى وأن يؤمهم رجل منهم ، فخرج علي ع إلى الناس
فقال : يا أيها الناس أما تعلمون أن رسول الله ص إمامنا حيا وميتا ؟ وهل
تعلمون أنه ص لعن من جعل القبور مصلى ؟ ولعن من يجعل مع الله إلها ؟
ولعن من كسر رباعيته وشق لثته ؟ فقالوا : الأمر إليك فاصنع ما رأيت ، قال : وإني أدفن
الينابيع الفقهية — صفحة 44
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٤