فقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وإذا لم تعرف مذهبه
فقل : اللهم هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتها دعوت فأجابتك ، اللهم ولها ما تولت
واحشرها مع من أحبت وأنت أعلم بها ، فإذا اجتمع جنازة رجل وامرأة وغلام ومملوك
فقدم المرأة إلى القبلة واجعل المملوك بعدها واجعل الغلام بعد المملوك والرجل بعد
الغلام مما يلي الإمام ، ويقف الإمام خلف الرجل في وسطه ويصلى عليهم جميعا صلاة واحدة .
وإذا صليت على الميت وكانت الجنازة مقلوبة فسوها وأعد الصلاة عليها ما لم يدفن ،
فإذا فاتك مع الإمام بعض التكبير ورفعت الجنازة فكبر عليها تمام الخمس وأنت مستقبل
القبلة ، وإن كنت تصلي على الجنازة وجاءت الأخرى فصل عليهما صلاة واحدة بخمس
تكبيرات وإن شئت استأنفت على الثانية ، ولا بأس أن يصلى الجنب على الجنازة والرجل
على غير وضوء والحائض إلا أن الحائض تقف ناحية ولا تخلط بالرجال ، وإن كنت جنبا
وتقدمت للصلاة عليها فتيمم أو توضأ وصل عليها ، وقد كره أن يتوضأ انسان عمدا
للجنازة لأنه ليس بالصلاة إنما هو التكبير والصلاة هي التي فيها الركوع والسجود .
وأفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير ، ولا يصلى على الجنازة بنعل
حذو ، ولا يجعل ميتين على جنازة واحدة فإن لم تلحق الصلاة على الجنازة حتى يدفن الميت
فلا بأس أن تصلي بعد ما دفن ، وإذا صلى الرجلان على الجنازة وقف أحدهما خلف الآخر
ولا يقوم بجنبه .
باب آخر في غسل الميت والصلاة عليه :
اعلم يرحمك الله أن تجهيز الميت فرض واجب على الحي ، عودوا مرضاكم وشيعوا
جنازة موتاكم فإنها من خصال الإيمان وسنة نبيكم ص تؤجرون
على ذلك ثوابا عظيما ، فإذا حضر أحدكم الموت فاحضروا عنده بالقرآن وذكر الله
والصلاة على رسول الله ص .
وغسل الميت مثل غسل الحي من الجنابة إلا أن غسل الحي مرة واحدة بتلك
الصفات وغسل الميت ثلاث مرات على تلك الصفات ، تبتدئ بغسل اليدين إلى نصف
الينابيع الفقهية — صفحة 40
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠