تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
في الصوم والصلاة هو سفر في الطاعة مثل : الحج والغزو والزيارة وقصد الصديق والأخ وحضور المشاهد وقصد أخيك لقضاء حقه والخروج إلى ضيعتك ، أو مال تخاف تلفه أو متجر لا بد منه فإذا سافرت في هذه الوجوه وجب عليك التقصير وإن كان غير هذه الوجوه وجب عليك الإتمام . وإذا بلغت موضع قصدك من الحج والزيارة والمشاهد وغير ذلك مما قد بينته لك فقد سقط عنك السفر ووجب عليك الإتمام . وقد أروي عن العالم ع أنه قال : في أربعة مواضع لا يجب أن تقصر : إذا قصدت مكة والمدينة ومسجد الكوفة والحيرة ، وسائر الأسفار التي ليس بطاعة مثل : طلب الصيد والنزهة ومعاونة الظالم وكذلك الملاح والفلاح والمكاري ، فلا تقصر في الصلاة ولا في الصوم ، وإن سافرت إلى موضع مقدار أربعة فراسخ ولم ترد الرجوع من يومك فأنت بالخيار فإن شئت أتممت وإن شئت قصرت ، وإن كان سفرك دون أربعة فراسخ فالتمام عليك واجب . فإذا دخلت بلدا ونويت المقام بها عشرة أيام فأتم الصلاة وإن نويت أقل من عشرة أيام فعليك القصر ، وإن لم تدر ما مقامك بها وتقول : أخرج اليوم وغدا فعليك أن تقصر إلى أن تمضى ثلاثون يوما ثم تتم بعد ذلك ولو صلاة واحدة ، وإن نويت المقام عشرة أيام وصليت صلاة واحدة بتمام ثم بدا لك في المقام وأردت الخروج فأتمم ما دام لك المقام بعد ما نويت المقام عشرة أيام وتممت الصلاة والصوم ، ومتى وجب عليك التقصير في الصلاة أو التمام لزمك في الصوم مثله ، وإن دخلت قرية ولك بها حصة فأتم الصلاة ، وإن خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه ، واعلم أن المتم في السفر كالمقصر في الحضر ، ولا يحل التمام في السفر إلا لمن كان سفره لله جل وعز معصية أو سفرا إلى صيد . ومن خرج إلى صيد فعليه التمام إذا كان صيده بطرا وأشرا وإذا كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والتقصير في الصوم ، وإذا كان صيده اضطرارا ليعود به على عياله فعليه التقصير في الصلاة والصوم ، ولو أن مسافرا ممن يجب عليه القصر مال من طريقه إلى الصيد لوجب عليه التمام بطلب الصيد ، فإن رجع بصيده إلى الطريق فعليه في رجوعه التقصير .