فلا بأس بالصلاة فيه ، ولا تصل في جلد الميتة على كل حال ولا في خاتم ذهب ، ولا تشرب
في آنية الذهب والفضة ولا تصل على شئ من هذه الأشياء إلا ما لا يصلح لبسه .
باب صلاة المسافر والمريض :
اعلم يرحمك الله أن فرض السفر ركعتان إلا الغداة فإن رسول الله
ص تركها على حالها في السفر والحضر وأضاف إلى المغرب ركعة ، وأما الظهر ركعتان
والعصر ركعتان والمغرب ثلاث ركعات ، وقد يستحب أن لا يترك نافلة المغرب وهي أربع
ركعات في السفر ولا في الحضر ، وركعتان بعد العشاء الآخرة من جلوس وثمان ركعات
صلاة الليل والوتر وركعتا الفجر ، فإن لم تقدر على صلاة الليل قضيتها في الوقت الذي
يمكنك من ليل أو نهار .
ومن سافر فالتقصير عليه واجب إذا كان سفره ثمانية فراسخ أو بريدين وهو أربعة
وعشرون ميلا ، فإن كان سفرك بريدا واحدا وأردت أن ترجع من يومك قصرت لأن ذهابك
ومجيئك بريدان ، وإن عزمت على المقام وكان مدة سفرك بريدا واحدا ثم تجدد لك الرجوع
من يومك فلا تقصر وإن كان أكثر من بريد فالتقصير واجب إذا غاب عنك أذان
مصرك .
وإن كنت في شهر رمضان فخرجت من منزلك قبل طلوع الفجر إلى السفر أفطرت إذا
غاب عنك أذان مصرك ، وإن خرجت بعد طلوع الفجر أتممت الصوم ذلك اليوم ، وليس
عليك القضاء لأنه دخل عليك وقت الفرض وأنت على غير مسافرة ، وإن كنت في سفر
مقصرا ثم دخلت منزلك وأنت مقصر أمسكت عن الأكل والشرب بقية نهارك وهذا
يسمى صوم التأديب ، وقضيت ذلك اليوم ، وإن كنت مسافرا فدخلت منزل أخيك أتممت
الصلاة والصوم ما دمت عنده لأن منزل أخيك مثل منزلك .
وإن دخلت مدينة فعزمت على القيام فيها يوما أو يومين ، فدافعت ذلك الأيام وأنت في
كل يوم تقول : أخرج اليوم أو غدا ، أفطرت وقصرت ولو كان ثلاثين يوما ، وإن كنت عزمت
المقام بها حين تدخل مدة عشرة أيام أتممت وقت دخولك ، والسفر الذي يجب فيه التقصير
الينابيع الفقهية — صفحة 36
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦