بمنى ، وإذا كان في غيره من الأمصار كبر عقيب عشر صلوات يبدأ بالتكبير عقيب صلاة
الظهر من يوم العيد ثم يستوفي العدد ويزيد في التكبير في هذا العيد بعد قوله : وله الشكر على
ما أولانا ، " ورزقنا من بهيمة الأنعام " .
وإذا أراد الانسان الشخوص من بلد فلا يخرج منه بعد طلوع الفجر إلا بعد أن يشهد
الصلاة ، وإن شخص قبل ذلك لم يكن به بأس ، ولا ينبغي أن يخرج الناس إلى المصلى
بالسلاح إلا عند الخوف من العدو .
باب صلاة الكسوف والزلازل والرياح السود :
صلاة الكسوف والزلازل والرياح المخوفة والظلمة الشديدة فرض واجب لا يجوز
تركها على حال ويستحب أن تصلي هذه الصلاة في جماعة فإن صلى فرادى كان جائزا .
ومن ترك هذه الصلاة متعمدا عند انكساف الشمس وانخساف القمر وكانا قد
احترقا بأجمعهما وجب عليه القضاء مع الغسل ، فإن تركها ناسيا والحال ما وصفناه كان
عليه القضاء بلا غسل ، وإن كان قد احترق بعض الشمس أو القمر وترك الصلاة متعمدا
كان عليه القضاء بلا غسل ، وإن تركها ناسيا والحال ما وصفناه لم يكن عليه شئ .
ووقت هذه الصلاة إذا انكسفت الشمس أو انخسف القمر إلى أن يبتدأ في
الانجلاء ، فإذا ابتدأ في ذلك فقد مضى وقتها ، فإن كان وقت الكسوف وقت صلاة فريضة
بدأ بالفريضة ثم يصليها على أثرها ، فإن بدأ بصلاة الكسوف ودخل عليه وقت الفريضة
قطعها وصلى الفريضة ثم رجع فتمم صلاته ، وإن كان وقت صلاة الليل صلى أولا صلاة
الكسوف ثم صلاة الليل ، فإن فاتته صلاة الليل قضاها بعد ذلك وليس عليه بأس .
وهذه الصلاة عشر ركعات بأربع سجدات وتشهد واحد ، يركع خمس ركعات
ويسجد في الخامسة ثم يقوم فيصلي خمس ركعات ويسجد في العاشرة ، ويقرأ في أول ركعة
سورة الحمد وسورة أخرى إن أراد وإن أراد أن يقرأ بعضها كان له ذلك ، فمتى أراد أن يقرأ
في الثانية بقية تلك السورة فليقرأها ولا يقرأ سورة الحمد بل يبتدئ بالموضع الذي انتهى
إليه ، فإذا أراد أن يقرأ سورة أخرى قرأ الحمد ثم قرأ بعدها سورة وكذلك الحكم في باقي
الينابيع الفقهية — صفحة 339
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٩