تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
بمنى ، وإذا كان في غيره من الأمصار كبر عقيب عشر صلوات يبدأ بالتكبير عقيب صلاة الظهر من يوم العيد ثم يستوفي العدد ويزيد في التكبير في هذا العيد بعد قوله : وله الشكر على ما أولانا ، " ورزقنا من بهيمة الأنعام " . وإذا أراد الانسان الشخوص من بلد فلا يخرج منه بعد طلوع الفجر إلا بعد أن يشهد الصلاة ، وإن شخص قبل ذلك لم يكن به بأس ، ولا ينبغي أن يخرج الناس إلى المصلى بالسلاح إلا عند الخوف من العدو . باب صلاة الكسوف والزلازل والرياح السود : صلاة الكسوف والزلازل والرياح المخوفة والظلمة الشديدة فرض واجب لا يجوز تركها على حال ويستحب أن تصلي هذه الصلاة في جماعة فإن صلى فرادى كان جائزا . ومن ترك هذه الصلاة متعمدا عند انكساف الشمس وانخساف القمر وكانا قد احترقا بأجمعهما وجب عليه القضاء مع الغسل ، فإن تركها ناسيا والحال ما وصفناه كان عليه القضاء بلا غسل ، وإن كان قد احترق بعض الشمس أو القمر وترك الصلاة متعمدا كان عليه القضاء بلا غسل ، وإن تركها ناسيا والحال ما وصفناه لم يكن عليه شئ . ووقت هذه الصلاة إذا انكسفت الشمس أو انخسف القمر إلى أن يبتدأ في الانجلاء ، فإذا ابتدأ في ذلك فقد مضى وقتها ، فإن كان وقت الكسوف وقت صلاة فريضة بدأ بالفريضة ثم يصليها على أثرها ، فإن بدأ بصلاة الكسوف ودخل عليه وقت الفريضة قطعها وصلى الفريضة ثم رجع فتمم صلاته ، وإن كان وقت صلاة الليل صلى أولا صلاة الكسوف ثم صلاة الليل ، فإن فاتته صلاة الليل قضاها بعد ذلك وليس عليه بأس . وهذه الصلاة عشر ركعات بأربع سجدات وتشهد واحد ، يركع خمس ركعات ويسجد في الخامسة ثم يقوم فيصلي خمس ركعات ويسجد في العاشرة ، ويقرأ في أول ركعة سورة الحمد وسورة أخرى إن أراد وإن أراد أن يقرأ بعضها كان له ذلك ، فمتى أراد أن يقرأ في الثانية بقية تلك السورة فليقرأها ولا يقرأ سورة الحمد بل يبتدئ بالموضع الذي انتهى إليه ، فإذا أراد أن يقرأ سورة أخرى قرأ الحمد ثم قرأ بعدها سورة وكذلك الحكم في باقي