الأرض ، ولا أذان ولا إقامة في صلاة العيدين . بل يقول المؤذن ثلاث مرات : " الصلاة "
ووقت هذه الصلاة عند انبساط الشمس .
ولا يصلى يوم العيد قبل صلاة العيد ولا بعدها شيئا من النوافل لا ابتداء ولا قضاء
إلا بعد الزوال إلا بالمدينة خاصة فإنه يستحب أن يصلى ركعتين في مسجد النبي
ص قبل الخروج إلى المصلى ، ولا بأس بقضاء الفرائض قبل الزوال .
ويستحب أن يخرج الانسان إلى المصلى ماشيا بخضوع وسكينة ووقار والذكر لله
تعالى ، والإمام يستحب له أن يمشي حافيا ويستحب له أن يطعم شيئا قبل الخروج إلى
المصلى في يوم الفطر ويكره له ذلك يوم الأضحى إلا بعد الرجوع ، ويستحب أن يكون
إفطاره يوم الفطر على شئ من الحلاوة ويوم الأضحى على شئ مما ينحره أو يذبحه إن كان
ممن يفعل ذلك .
وإذا اجتمعت صلاة عيد وجمعة في يوم واحد ، فمن شهد صلاة العيد كان مخيرا بين
حضور الجمعة وبين الرجوع إلى بيته وعلى الإمام أن يعلمهم ذلك في خطبته بعد صلاة العيد ،
ويستحب أن يغتسل الانسان يوم العيدين بعد طلوع الفجر ويتطيب ويلبس أطهر ثيابه .
وصلاة العيدين ركعتان باثنتي عشرة تكبيرة سبع في الأولى يفتتح صلاته بتكبيرة
الإحرام ويتوجه إن شاء ثم يقرأ الحمد وسورة الأعلى ، ثم يكبر خمس تكبيرات يقنت بين كل
تكبيرتين منها بالدعاء المعروف في ذلك وإن قنت بغيره كان أيضا جائزا ثم يكبر السابعة
ويركع بها ، فإذا قام إلى الثانية قام بغير تكبير ثم يقرأ الحمد ويقرأ بعدها " والشمس
وضحها " ثم يكبر أربع تكبيرات يقنت بين كل تكبيرتين فيها ثم يكبر الخامسة ويركع بها ،
فإذا فرع من الصلاة قام الإمام فخطب بالناس ولا تجوز الخطبة إلا بعد الصلاة .
ومن حضر الصلاة وصلاها كان مخيرا في سماع الخطبة وفي الرجوع إلى منزله ، وليقم
الإمام حال الخطبة على شبه المنبر معمول من طين . ولا ينقل المنبر من موضعه .
ويستحب أن يكبر الانسان ليلة الفطر بعد صلاة المغرب والعشاء الآخرة والغداة
وصلاة العيد يقول : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الحمد لله على ما هدانا وله
الشكر على ما أولانا . ويكبر في عيد الأضحى مثل ذلك عقيب خمس عشرة صلاة إذا كان
الينابيع الفقهية — صفحة 338
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٨