وإذا كان في حال المسايفة جاز له أن يقتصر على تكبيرة واحدة لكل ركعة من
الصلاة التي تجب عليه يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، وذلك يجزئه
عن الركوع والسجود .
باب الصلاة في السفينة :
لا بأس أن يصلى الانسان فرائضه ونوافله في السفينة إذا لم يتمكن من الشط فإن
تمكن منه فالأفضل أن يخرج إليه ويصلى على الأرض ، فإن لم يفعل وصلى فيه كان جائزا غير
أن الأفضل ما قدمناه .
وإذا صلى في السفينة فليصل قائما وليستقبل إذا أمكنه ذلك فإن لم يمكنه الصلاة
قائما صلاها جالسا متوجها إلى القبلة ، فإن دارت السفينة فليدر معها كيف ما دارت
ويستقبل القبلة فإن لم يمكنه ذلك استقبل بأول تكبيرة القبلة ثم يصلى كيف دارت ،
ولا بأس أن يصلى النوافل إلى رأس السفينة إذا لم يمكنه استقبال القبلة . ولا يختلف الحكم
في أن تكون السفينة في البحار الكبار أو في الأنهار الصغار في كون الصلاة جائزة فيها
على كل حال .
وإذا لم يجد الانسان فيها ما يسجد عليه فليسجد على خشبها ، فإن كانت مقيرة فليغطها
بثوب وليسجد عليه ، فإن لم يكن معه ثوب سجد على القير وقد أجزأه .
باب صلاة العيدين :
صلاة العيدين فريضة بشرط وجود الإمام العادل أو وجود من نصبه الإمام للصلاة
بالناس وتلزم صلاة العيدين كل من تلزمه جمعة وتسقط عمن تسقط عنه ، ومن فاتته هذه
الصلاة فليس عليه قضاؤها وإن تأخر عن الحضور في المصلى لعارض فليصل في بيته
كما يصليها مع الإمام سنة وفضيلة .
ولا يجوز صلاة العيدين إلا تحت السماء في الصحراء في سائر البلاد مع القدرة
والاختيار إلا بمكة فإنه يصلى بها في المسجد الحرام ، ويستحب أن لا يسجد المصلي إلا على
الينابيع الفقهية — صفحة 337
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٧